فإذا ترطب الخف فالأصل الطهارة، وكذا الذيل الذي هو ما يتدلى من ثوب المرأة، كان النساء تجعل ثوبها ينجر على الأرض، ويسمى ذيل.
وفي حديث أم سلمة"لما ذكر النبي (تحريم الإسبال، وأمر برفع الرجال ثيابهم، فسُئل عن ذيول النساء، يعني: ما حكمها؟ فقال:"يرخين شبرا"، فقيل: إذًا تبدوا أقدامهن، فقال:"يرخين ذراعا ولا يزدن على ذلك""أباح لها أن تجعل لها ذيلا من الأمام والخلف ومن الجانبين، وهذا الذيل هو ما يتدلى من ثوبها أو من مشلحها، إذا مرت تجر هذا الذيل على أرض فيها رطوبة أو فيها طين أو نحو ذلك، وابتل ذلك الذيل بذلك الماء فلا نحكم بنجاسته، وإذا قدر أنه نجس، فإنه يطهر بالدلك، إذا تلوث بطين أو بهذا التراب المبتل فإنها تفركه، أي: تفرك منه أثر ذلك الطين.
وإذا مرت على أرض طاهرة نظيفة يابسة، وانجر ذلك الثوب على الأرض الطاهرة اليابسة فإنه ينظف، وفي حديث"أنه عليه الصلاة والسلام قالت له بعض النساء: إن إحدانا تمر في طريق فيه رطوبة، وفيه أرض مبتلة، قال:"أليس بعدها أرض يابسة طيبة"، قالوا: بلى، قال:"فهذه بهذه""أي: يكفيها مرورها على الأرض اليابسة، فإنها تمسح تلك الرطوبة، وتمسح ذلك اللوث الذي يكون على الثوب، فإذا دلك الثوب أو مرت في أرض طاهرة، فإنه يطهر، وإن كان الأولى إذا بقي أثره أن يغسل.
الباب الذي بعده في السواك وسنن الفطرة.
باب في سنن الفطرة
فصل في السواك
وقال رحمه الله تعالى: باب، السواك سنة لا بعد الزوال لصائم، ويتأكد عند الصلاة والانتباه وتغير فم وقراءة ووضوء، ودخول المنزل بعود أراك ونحوه.
السواك العود الذي له رأس لين، تدلك بها الأسنان واللثة واللسان والفم لتنظيف الفم، وذلك لأن الفم طريق الكلام، وطريق قراءة القرآن، وقد يكون في الفم شيء من الوساخة، أو من الروائح ذات بقايا الطعام،