فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 336 من 977

خطوات، ثم يتأخر ويحمل مؤخرته اليسرى على كتفه الأيمن خطوات، ثم يأتي آخر كذلك، ثم ثالث ثم رابع، حتى يشتركوا في حمله، حتى يكون كأنه حمله؛ لأنه إذا حمل المقدم كأنه حمل الربع، وإذا حمل المؤخر كأنه حمل النصف، وإذا حمل المقدم كأنه حمل ثلاثة الأرباع، وإذا حمل المؤخر كأنه حمله كله؛ ليحصل له الأجر بحمله، هكذا يستحبون التربيع في حمله.

ومع ذلك لو حمله واحد، يعني: حمل المقدم إلى أن وصل إلى المقابر، أجزأ ذلك؛ لأنه والحال هذه يكون حمل جزءا كبيرا منه، وقد يكونون قليل، ففي هذه الحال إذا كانوا مثلا أربعة كل واحد منهم يحمل ربعا إلى أن يصلوا إلى المحل الذي يوضع فيه.

التربيع: وضع المقدمة اليسرى على كتفه اليمنى إلى الرجل، يعني: إلى أن يضع المؤخرة التي تلي الرجل، ثم اليمنى على كتفه اليسرى إلى الرجل، يعني: إلى أن يحمل أولا المقدمة التي فيها الرأس، ثم يحمل بعد ذلك المؤخرة التي فيها الرجل.

يقول:"يكون المشاة أمامها"، كأنهم يختارون أن الركبان الذين يركبون على حُمُر أو خيل أو على إبل يكونون خلفها، وأما المشاة على أقدامهم فيكونون قُدَّامها، هكذا كانوا يفعلون، ولم يأت بذلك نص صريح، ولعل الصواب أنهم يخيرون، يجوز للمشاة أن يمشوا كلهم أمامها أو كلهم خلفها أو عن جانبيها، أو بعضهم أَمَامًا وبعضهم خَلْفًا، وكذلك الركبان يجوز أن يكون بعضهم خلفها وبعضهم عن جانبيها وبعضهم أمامها؛ فذلك الأمر فيه سعة إن كانوا يحملونها على الأكتاف.

وفي هذه الأزمنة تحمل على السيارات، أي: بعد توفر هذه المراكب الجديدة التي هي هذه السيارات يحملونها؛ وذلك لأن أماكن المقابر قد تكون بعيدة، ومن المشقة حملها خمسة كيلو أو نحوها؛ فلأجل ذلك يحملونها على السيارات، أما الأماكن التي المقابر فيها قريبة فإنها تحمل على الأكتاف، في مكة يحملونها على الأكتاف حتى يصلوا إلى المقبرة التي هي تسمى المهالات، مقابر أهل مكة ليست قبورا معتادة وإنما هي آبار عميقة، يأتون بالميت ويلقونه فيها ويسدون الفتحة التي يلقى فيها، وإذا جعلوا في هذه المقبرة قبورا، مائةَ قبرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت