هذا إذا كان له علامة ظاهرة، أما إذا فني وطالت المدة أو صارت القبور مساكن كما في بعض البلاد فذلك +.
"ولا يدخل القبر خشبا"يعني أنواعا من الخشب الذي هو خشب الشجر، هكذا جاء النهي عنه وعلل بأن الخشب مما توقد به نار الدنيا، فلا يدخل خشبا تفاؤلا بأن الإنسان لا يدخل النار التي يوقد بها؛ ولهذا قالوا:"ولا ما مسته النار"أي: الشيء الذي مسته النار لا يدخل القبر: كالحديد أيا كان، والبلاط الذي قد مسته النار، والخزف الذي قد مسته النار، وما أشبه ذلك.
يوضع عليه اللبن، واللبن من الطين، وأما اللبن الذي مسته النار كالبلوك فإنه مست أصله الذي هو الأسمنت، قد مسته النار فلا يدخل في القبر، ينصب عليه اللبن إذا وضع في قبره، فاللبن ينصب على اللحد، كل لبنة يوضع أصلها على مستوى القبر وأعلاها على منتهى اللحد، هذا معنى كلام سعد في قوله:"الحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا".
يسن لمن حضره أن يحثو عليه التراب ثلاث حثيات، يمسك بيده ثم يحثو ويقول:"بسم الله وعلى ملة رسول الله"ثم يقبض حفنة ويحثو بها،"بسم الله وعلى ملة رسول الله"ثلاث حثيات، ثم بعد ذلك يُهال عليه التراب، يعني: يدفن إلى أن يعرف. وكانوا يستحبون أن يدفن بكل ترابه الذي حفر منه، أي: لا يتركون من ترابه شيئا ولا يزيدونه على ترابه، وإن خيف أنه يرتفع كثيرا اقتصر على رفعه قدر شبر أو شبرين.
التعزية
وسن تعزية أهله، وجعل علامة على المصاب، وإصلاح طعام لهم لا هم للناس.
تسن تعزية أهل الميت، تعزية المصابين، جاء في حديث:"من عزى مصابا فله مثل أجره"هكذا جاء في الحديث وإن كان ضعيفا، روي:"أن النبي (رأى بنته فاطمة جاءت من قبل البقيع فسألها فقالت: جئت من أهل ذلك الميت فعزيتهم في ميتهم، أقرها على تعزية أهل الميت"فإذا كان النساء يعزين، كذلك أيضا الرجال يعزون أهل الميت: أولاده وأبويه وإخوته وبني إخوته وأعمامه وبنيهم، يعني: