فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 349 من 977

قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) (( (( (( (( (( (( وَالْمَحْرُومِ (( (( } [1] السائل: هو الذي يتكفف الناس، والمحروم: الذي هو متستر ومتعفف لا يتكفف ولا يسأل الناس، وهو في الحقيقة أحق من غيره؛ ولذلك جاء في الحديث:"ليس المسكين بهذا الطواف، الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس"هؤلاء هم أولى بأن يتصدق عليهم إذا عرفت حالتهم.

قال الله -تعالى-: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ (( (( } [2] الحصر هو المنع، يعني: أنهم لم يستطيعوا، مَنَعهم الفقر من الغزو: {لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي (( (( (( (( } [3] أي: سفرا للتكسب: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ (( (( (( (( (( (( } [4] أي: بعلامات يتميزون بها: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [5] أي: لا يسألون الناس فيلحفون، لا يلحفون في المسألة، هؤلاء هم الذين جعل الله -تعالى- لهم حقا، لا شك أنهم يشاهدون أصحاب الأموال وقد أنعم الله عليهم وأعطاهم من أنواع الأموال، فيرون أن لهم حقا في هذه الأموال، وتتطلع نفوسهم.

فلذلك على أصحاب الأموال أن يخرجوا هذا الحق الذي هو جزء يسير في كل سنة، لا يضرهم ولا يقلل أموالهم، بل إن الله -تعالى- يخلف عليهم، قال الله -تعالى-: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [6] أي: يعطيكم بدله، وقال النبي ("ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله".

(1) - سورة المعارج آية: 24 - 25.

(2) - سورة البقرة آية: 273.

(3) - سورة البقرة آية: 273.

(4) - سورة البقرة آية: 273.

(5) - سورة البقرة آية: 273.

(6) - سورة سبأ آية: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت