فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 350 من 977

الزكاة في اللغة أصلها النماء والزيادة، قيل: إنها سميت زكاة؛ لأنها تنمي المال وتوقع فيه البركة والزيادة؛ فلذلك سميت زكاة، وتسمى صدقة تدخل في قول الله -تعالى-: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [1] وفي قوله: {* إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] سميت صدقة لأنها تدل على التصديق.

كأن صاحبها مصدقا بخبر الله ومصدقا بوعده، أنه سيخلف عليه ما أنفق، فلذلك إذا وثق بأن الله يخلف عليه، فإنه لا ينقص ماله بهذه الصدقة، هكذا أخبر الله -تعالى-: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [3] وجاء في حديث:"أنه ينزل ملكان كل صباح يقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، يقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا"يعني: الممسك هو الذي يمسك المال ولا يخرج حقوقه.

ورد الوعيد الشديد على منع الزكاة، ذكر في التفسير قول الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي اللَّهِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [4] يقول ابن عباس:"كل مال أديت زكاته فليس بكنز". دل على أنهم يتعرضون للعقوبة ويتعرضون لتلف المال.

وفي تفسير قول الله -تعالى-: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [5] ذكر أنه يمثل له ماله كأنه شجاع أقرع، أي الشجاع الأقرع يعني: الأفعى الكبيرة، أو الثعبان يطوقه {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا (( (( (} [6] يكون طوقا في عنقه، وينهشه ويقول: أنا مالك، أنا كنزك. هذا وعيد شديد.

(1) - سورة البقرة آية: 271.

(2) - سورة التوبة آية: 60.

(3) - سورة سبأ آية: 39.

(4) - سورة التوبة آية: 34 - 35.

(5) - سورة آل عمران آية: 180.

(6) - سورة آل عمران آية: 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت