فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 351 من 977

وجاء في الحديث:"ما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأسنانها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار"وذكر كذلك في صاحب البقر والغنم. ولو لم يكن إلا آية: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ (( (( (( (( } [1] فيكون الإنسان إذا بخل بما أعطاه الله متعرضا لهذا الوعيد.

ذكر أن الزكاة إنما تجب على الحر المسلم، وذلك لأن العبد لا يملك شيئا، فهو وما في يده ملك لسيده، فإذا جعل له صاحبه مالا يعمل فيه، فذلك المال للسيد، فعليه أن يخرج زكاته، أو يضمه إلى زكاته في الأموال الأخرى، حتى ولو مَلَّكَه، لو قال له: لك هذا الدكان بما فيه. ولكن معروف أنه عبده، متى أراد أخذ منه ما أعطاه.

"فعلى حر مسلم"، لا يلزم بها الكافر؛ وذلك لأنها طهرة لأموال المسلمين، الكفار ليس تطهرهم هذه الصدقات ونحوها؛ لأن ذنبهم أكبر، تؤخذ منهم الجزية التي تكون علامة لإهانتهم وإذلالهم، وتكون تقوية للمؤمنين، وتكون سببا لإسلامهم فيما بعد.

ولا بد أن يكون تام الملك، أن يكون الملك قد تم تملكه، فإذا كان مالا كتابه، فإنه لا يزكى؛ لأنه لم يتم ملكه، لو كان لك عبد واشترى نفسه بعشرة آلاف، وجعل يشتغل، وكل سنة يؤدي إليك ألفا أو ألفين، عشرة الآلاف هذه لا زكاة فيها؛ وذلك لأنه لم يتم الملك، يمكن أن العبد يعجز ويرجع إلى الرق، هذا مع تمام الملك.

كذلك أيضا دين السلم عرضة للفسخ، إذا اشتريت من إنسان ألف كيلو من الأرز، أو من البر، يؤديه إليك بعد سنة، أو بعد نصف سنة، فهذا الأرز لا زكاة فيه حتى تقبضه ويحول عليه الحول، فإنه قد يعجز، لا يقدر على أن يسلمه، فلا يكون مملوكا تمام الملك. صداق المرأة قبل الدخول عرضة للفسخ، فملكه غير تام، إذا أصدقها مثلا ستين ألفا، فإنها تملك ثلاثين، والثلاثون الباقية عرضة للفسخ، يمكن أن يطلق قبل الدخول فيرجع بنصفه، فهو ليس تام الملك.

(1) - سورة التوبة آية: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت