فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 352 من 977

الزكاة تجب في أربعة أشياء: في بهيمة الأنعام، وفي عروض التجارة، وفي النقدين، وفي الحبوب والثمار. هكذا ذكروا.

بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، تجب فيها الزكاة؛ لأنها تتنامى وتتوالد وتكثر، فقد تلد في كل سنة مثلها، أو أكثر أو أقل، يعني بالنسبة إلى الأغنام، الغنم يكثر توالدها، وفيها جعل الله فيها البركة، وكذلك الإبل والبقر تجب بشروط:

الشرط الأول في الإبل والغنم والبقر: تمام الحول، لا تؤخذ إلا في كل سنة.

الشرط الثاني: النصاب. يعني: نصاب الإبل خمس، والغنم أربعون، والبقر ثلاثون.

الشرط الثالث: السوم أكثر السنة. السوم هو الرعي، الرعي يعني: كونها ترعى من المرعى. يخرج المعلوفة التي تعلف أكثر السنة، هذه لا زكاة فيها؛ وذلك لقلة أو لعدم تمام النعمة، بخلاف التي ترعى من النبات، فإن النعمة فيها أكثر، السوم هو الرعي، قال الله -تعالى-: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (( (} [1] أي: ترعون أنعامكم.

الثاني: عروض التجارة. سميت عروضا لأنها تعرض للبيع، ولأنها تعرض وتزول، ففيها الزكاة في قيمتها.

النوع الثالث: النقدين (الذهب والفضة) ، فيه الزكاة، وكذلك ما يقوم مقامهما في هذه الأزمنة من الأوراق النقدية، ففي الجميع زكاة إذا بلغ النصاب، أما الحلي فلا زكاة فيه على المشهور، والمراد: حلي النساء، إذا كان مباحا معدا للاستعمال أو العارية بشرط الحول.

يقول: لا زكاة في الحلي. المراد بالحلي: ما تتحلى به النساء، غالبهن يكون الحلي من الذهب، ففي الرقبة القلائد، إذا كانت من الذهب أو الفضة، وفي هذه الأزمنة ما يسمى بالرشارش، وفي الذراع الأسورة، وهو ما يسمى بالبناجر أو بالغوائش، هذه من الحلي للنساء، وفي الأصابع الخواتم، واحدها خاتِم أو خاتَم، سواء في العشرة أصابع أو في غيرها، هذه سواء كانت من ذهب أو من فضة، وكذلك في الأذن ما يسمى

(1) - سورة النحل آية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت