بالأقراط، القرط: هو ما يعلق في الأذن، ويسمى عند العامة أو عند الخاصة الخرص، وجمعه أخراص أو خروص، فهذه من الحلي.
توسع الناس في هذه الأزمنة وابتكروا أشياء من الحلي، وإن كان أيضا جنسها قديما، ففي الساقين الخلاخل، وهو جمع خلخال، وهو من الفضة أو من الذهب أو من النحاس، ويجعل في وسطه هو كنصف دائرة تدخله المرأة في ساقها، وفي وسطه حصيات صغيرة، إذا مشت يسمع له طنين، وهو الذي قال الله فيه: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [1] .
يعني: إذا كانت المرأة عليها خلاخل وقد سترتها بقميصها، فلا يجوز لها إذا دخلت الأسواق أن تضرب بأرجلها حتى يتحرك ذلك الخلخال، فيكون له صوت يلفت الأنظار. وفي العضدين ما يسمى بالمعبض، يلبسه كثير من النساء من ذهب أو فضة، وفي الوسط الحزام، يصنع من ذهب أو من فضة، وتعقده المرأة على وسطها مثل الحزام للرجل،.
ويمكن أن يكون هناك ما يلبس في الصدر، أو ما يعلق ويربط في الشعر أو غير ذلك، فالأصل أنه يلبس للزينة، فإذا كان مباحا، فإنه لا زكاة فيه، إذا كان للاستعمال أو للعارية، يعني: للاستعمال، أو للعارية تعيره كصدقة وتوسعة. وأما إذا كان للإجارة ففيه الزكاة إذا حال عليها الحول، إذا كانت تؤجره كل ليلة بكذا، أو ما أشبه ذلك.
قوله:"بشرط الحول". يظهر أن في الكلام سقطا؛ لأن أكثر العلماء ذكروا أنه لا زكاة فيه، إلا إذا أعد للكراء (للتأجير) ، أو كان محرما، فإن فيه الزكاة بشرط الحول، إذا كان محرما يعني: كالمغصوب ونحوه، أو كانت المرأة تؤجره كل ليلة بكذا، تستأجره المتزوجة ونحوها، ففي هذه الحال فيه الزكاة، هذا هو القول المشهور عند فقهاء العلماء.
هناك قول آخر مشهور: أن فيه الزكاة، ولما كان فيه خلاف اختلف العلماء: فمشائخنا الأولون لا يرون فيه زكاة، إلا إذا كان معدا للكراء، أو كان محرما، ولكن بعض المشائخ: كالشيخ عبد العزيز بن باز -
(1) - سورة النور آية: 31.