فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 372 من 977

وأما البذورات فإنها تتخذ لأجل أنها تبذر، فلأجل ذلك قالوا: إنها فيها زكاة إذا بلغت النصاب، حتى الحبوب التي هي من حبوب الخضار، كحب الدباء، وحب الجص، إذا كان يبلغ النصاب، ويسمى الآن الفسفس، يقولون إنه يبلغ عند بعضهم عشرات الأرطال، فيكون بذلك فيه زكاة.

وهكذا جميع الحبوب وجميع البذورات، إذا كانت تُكال وتدخر ففيها الزكاة، ولا بد أن تبلغ النصاب، فالنصاب لهذه المكيلات ألف وستمائة رطل عراقية، ومقدارها في الحديث، قال ("ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".

فتقدر بالأوساق، والوسق ستون صاعًا، أي بالصاع النبوي، ويقدر بالصاع الموجود عندنا، أن الصاع الموجود أنقص من الصاع النبوي أو أزيد من الصاع النبوي؟ الصاع النبوي أنقص من صاعنا بالخمس وخمس الخمس؛ وذلك لأنهم يكيلونه ويمسحونه مسحًا، وأما الصاع الآن فإنه يجعل له علاوة، فإذا بلغ ثلاثمائة صاع بالصاع النبوي أو مائتين وسبعين بالصاع الموجود فإنه يعتبر نصابًا.

ويُقَدّر تقريبًا بنحو ثمانمائة أو سبعمائة كيلو، يعني بالكيلو المعروف، ولا بد أن يكون جافًا مصفى، إذا كان غير جاف، يعني لا يزال رطبًا، فإنه لا يكال حتى يجف، ويكون أيضًا مصفى، لو كان فيه السفير، أي فيه سفير، وفيه سنبل، وفيه أخلاط من القصب، فلا بد أن يبلغ مصفاه هذا النصاب.

إذا بلغ النصاب ففيه العشر، جاء في الحديث الذي ذكرنا"فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر"إذا سُقي ما سُقي من السماء، يعني بالمطر، كالبعول والأشجار التي تسقى بالمطر، وتسمى العيثري، فإن فيها العشر، يعني فإذا بلغت النصاب أُخْرِج منها العشر، وأما إذا كانت تسقى بمئونة ففيها نصف العشر، الذي يسقى بالمئونة النواضح، النواضح هي وتسمى السواني التي هي البقر أو الإبل تعلق فيها الحبال التي في أصولها الدلاء، الدلو الكبير الذي يسمى الغرب، فتنزع وتقبل على البئر حتى يمتلئ الغرب، ثم بعد ذلك تنزع وتجره إلى أن يخرج به الصندوق، أي في المصب، ثم يتوجه إلى الأشجار، فهذه مئونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت