فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 377 من 977

وكذلك لو جعل رأس ماله في أوانٍ، في كئوس صغيرة أو كبيرة، من زجاج أو من نحاس أو غيره، أو في أقداح، يعني أوانٍ تستعمل للشرب أو للطبخ فيها، أو للأكل فيها، كالصحون والقدور وما أشبهها، فإن هذه عروض يقوّمها عند تمام الحول، ويخرج زكاتها، وهكذا لو جعل رأس ماله في الخردوات، يعني كالإبر والمشابك والملاعق والسكاكين الصغيرة وما أشبهها، نقول: هذا يزكي رأس المال إذا تم عليه الحول، وذلك لأنه من العروض.

فكل شيء يشترى ويباع فإنه يزكى ثمنه، أي: يقدر ثمنه عند نهاية السنة، عند تمام السنة يقدر له ثمنًا.

ولا ينظر إلى رأس المال، ولكن ينظر إلى ما يساويه الآن، إذا حال الحول وعنده مائة كراتين + أو مناديل، مائة كراتين صابون وما أشبهها، مائة كراتين معلبات، يقول: رأس مالها عليّ، الكرتونة -مثلا- بخمسين، وأنا أبيعها بسبعين، يعني يبيع على سعر التفريق. ولكن لو جاءني من يشتريها بسعر الجملة فبعته بخمسة وستين.

فرأس المال ستون، ويبيعها بالجملة بخمسة وستين، ولو جاءه الذي يشتري واحد أو اثنين يبيعه بسبعين، فكم يقدرها؟ يقدرها بسعر الجملة الذي هو -مثلا- خمسة وستون؟ حتى لا يظلم الفقراء بتقديرها بسعر رخيص، ولا يضر نفسه، بل يقدرها بسعر الجملة، هكذا تقدر، ويقدِّر جميع ما عنده، يقول: عندي من الثياب كذا، عندي من الغطار كذا، عندي من السراويلات كذا، عندي من الأحذية كذا، عندي من الشراب كذا، يجمعها، وإذا قيمتها رأسمالها عليه مائة ألف، ولكن إذا باعها يبيعها بمائتين، يربح فيها مائة ألف، ولو باعها بالتقدير كما يسمى لباعها بمائة وخمسين. فيزكي مائة وخمسين.

"تقوّم آخر الحول بالأحظ للمساكين من عين أو ورق"في آخر الحول يقدر كم تساوي، كم تساوي بالعين؟ أي بالذهب، وكم تساوي بالورِق؟ أي بالفضة، فإذا كانت بالذهب أغلى فإنه يقدرها بالذهب؛ لأنها أحظ للمساكين، أكثر ثمنًا.

وإذا كانت بالفضة أو بالأوراق النقدية، إذا كانت أغلى وأكثر ثمنًا، قدّرها بها لينظر صالح المساكين،"بالأحظ للمساكين من عين"، العين تطلق على الذهب أو فضة، أو ورِق، الورِق يطلق على الفضة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت