فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 378 من 977

يقرؤها من ورَق، وهذا خطأ؛ لأن استعمال الورَق في هذه المملكة جديد، إنما استعمال الورَق كان في حدود سنة ثمان وستين من القرن الماضي أو قريب من السبعين، حدث أول أوراق نقدية استعملت، فهو ليس هو الذي تقدر فيه، تقدر بالذهب بالفضة، يعني بالذهب أو بالفضة، بالأحظ للمساكين.

فإذا بلغت النصاب ففيها زكاة، وزكاتها ربع العشر، ربع العشر: يعني في الأربعين واحد ريال، بشرط ملكها بنية التجارة، إذا ملكها بنيّة التجارة فإنها تكون للتجارة، فإذا اشترى + لأجل ربحه فإن فيه الزكاة، وأما إذا اشتراه للتأجير فلا زكاة إلا في الأجرة. إذا اشترى -مثلا- مائة شقة، يريد تأجيرها، فالزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول بعد العقد، وأما إذا اشتراها ليربح فيها، وعرضها للبيع: من يشتري مني هذه الشقة، إنها -والحال هذه- لا تكون للتجارة إلا بعد النية، بعد أن ينوي بيعها، الذي يؤجر إنما الزكاة في الأجرة.

ويقال كذلك في كثير من السلع التي تؤجر، فإن الزكاة في أجرتها، فإذا كان عنده مائة ثوب، ومائة عمامة، ومائة حذاء، قيمتها أكثر من النصاب، ولكنه يؤجرها، يؤجر الثوب على من يلبسه في مناسبة أو في حفل، وكذلك العمامة والحذاء ونحو ذلك، فمثل هذا الزكاة تكون في الأجرة، وأما العين فلا تؤجر، إذا كان اشترى مائة دكان، ولم يكن يريد الربح فيها، وإنما يريد تأجيرها، فالزكاة في الإيجار إذا تم عليه الحول، وأما عين الدكاكين أو عين الشقق فلا زكاة فيها ما دام يريد تأجيرها، يرغب تأجيرها.

يقول: إذا بلغت نصابًا أخذ ربع عشرها بشرط ملكها بنية التجارة إذا ملكها للقنية، ثم عزم على بيعها، فلا زكاة فيها حتى تباع، فلو اشترى مائة كأس من هذه الكئوس، وقصده بذلك الاستعمال، وبقيت عنده سنة، ورأى أنه مستغنٍ عنها، وعرضها للبيع، يبدأ الحول من عرضها للبيع، لا من وقت الملك، لا من وقت كونه ملكها.

وكذلك لو اشترى مائتي ثوب، يؤجرها، فالزكاة في الأجرة، لا في الثياب ونحوها، لو اشترى -مثلا عشرين سيارة يؤجرها لنقل الركاب، أو لنقل الأمتعة، فلا زكاة في قيمة السيارات، وإنما الزكاة فيما يحصل من أجرتها، فإذا بلغ النصاب وتم الحول فإنه يزكيها. فالحاصل أنه لا بد من شرط ملكها بنية التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت