معروف أيضًا، وإن كان فيه شيء من القشر ونحوه، ولكن يصفى، أما قشره وأغلفته فتأكلها الدواب، وأما دقيقه فإنه يكون فطرة ويجزئ عنه.
كانوا أكثر ما يقيسون بالرطل العراقي؛ لأن الإمام أحمد كان هناك في بغداد وتوفي هناك، ولكن الصحيح أنه بعد أن عرفنا أنه موجود فإنه يخرج منه.
في عهد معاوية جاءهم وإذا هم يخرجون من الشعير، وإذا الناس توسعوا، يجعلون ذلك الشعير علفًا لأغنامهم، فذكر وقال: أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من شعير، فعدل الناس إلى مدين من البر، يعني نصف صاع من البر، وجعلوه مكان صاع من الشعير.
ولكن أبو سعيد (يقول: لا أزال أخرجه كما كان رسول الله (يخرجه، فكان يخرجه من البر صاعا كالشعير والتمر والزبيب، يقول إذا عدمت،"إذا عدم هذه الأربعة فمم يقتات"في الحديث مذكور معها الأقط، فتكون خمسة، الأقط وهو اللبن الذي يطبخ إلى أن ينشف، ثم بعد ذلك يقطع قطعًا وييبس كما هو معروف.
يخرج مما هو قوت يقتات، أفتى مشايخنا بإخراجها من الأرز؛ وذلك لأنه الغالب على الناس، أغلب قوتهم الأرز.
يقول: أفضلها التمر ثم الأنفع كان ابن عمر يخرج من التمر؛ وذلك لأنه أقرب إلى التناول، أسهل تناولا، حيث أنه لا يحتاج إلى إصلاح، واختار كثيرون الإخراج من البر؛ وذلك لأنه أفضل الأقوات، واختار آخرون من الأرز؛ لأنه قوت أكثر الناس في هذه الأزمنة، وإذا وجد أناس يقتاتون الدخن أو يقتاتون الذرة أو الفول، أخرج لهم من قوتهم، وإذا وجد بوادي يقتاتون الأقط أخرج لهم من الأقط.
الباب بعده إخراج الزكاة.
باب إخراج الزكاة
لا تجوز إلا بنية إلا إن قهره الإمام، ولا تنقل مسافة القصر إلا أن يعدم من يأخذها، ويعجل إن كمل النصاب عن سنة، وسُنَّ تعميم الأصناف الثمانية بها، ويجزئ واحد منهم، وهم: الفقراء، والمساكين،