والعاملون، والمؤلفة قلوبهم، والمكاتبون، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل. ولا يجزئ، ولا يحل لأصله وفرعه وزوجه وبني هاشم والمطلب، وغني بمال، أو كسب، أو زوج، أو سيد، ولا من تلزمه نفقته، بخلاف التطوع.
والفقير: من لا يجد بعض كفايته، والمسكين: من يجد معظمها، ويعطى العامل أجرته، وغيره حاجته.
يقول: لا تجوز إلا بنية وذلك لأنها عمل صالح، فلا بد من النية عند الإخراج، وهو أن ينوي أنها واجبه الذي أوجب الله عليه، أوجب الله علي زكاة في مالي، فإذا أخرجها وأعطاها المساكين اقترن بعطائه نية أن هذه هي التي فرضها الله علي.
إذا قهره الإمام وأخذها منه قهرًا، أجزأه ذلك، لو أرسل إليه الإمام وقال: أعطنا زكاة مالك، فاعتذر وقال: إن حولي فقراء هم أحق بها، فقهره الإمام وغصبه إلى أن دفعها، شبه قهر، فإنه -والحال هذه- تجزيه. جاء في حديث أنه (لما ذكر فرض الزكاة قال:"من آتاها مؤتجرًا بها فأجره على الله، ومن منعها فإنا آخذون منه شطر ماله، آخذون شطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لمحمد ولا لآل محمد منها شيء"لا تحسبوا أني أخذتها لمصلحة نفسي، ولكن لمصلحتكم، مصلحة فقرائكم، فهي تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء.
فيقول: يسن تعدية، يسن تعميم الأصناف الثمانية بها، ويجزئ واحد منهم.
صحيح أن تعميمهم مكلف، أن تعميمهم مشقة، وأيضًا إذا لم يكن هناك عاملون، إذا كان هناك فقراء حولك، أقارب وآبائك، تعرفهم وتقطع بأحقيتهم، وتعرف استحقاقهم، وجاءك العمال، فإنك تعتذر وتقول: إما أن تفرقها وأنا أنظر على فلان وفلان وفلان، وإما أن تقبضوها وتكون في ذمتكم، فلو أعطيتمونيها ووكلتموني على أن أفرقها فإني سوف أعطيها الفقراء المعوزين والمساكين ومن أشبههم، فإذا منعوه وأخذوها برئت ذمته، وإذا فرقوها أرشدهم وقال: أعطوا فلانًا وفلانًا وفلانًا فإنهم من الفقراء، من الفقراء الذين يستحقونها، فيعطيها الفقراء، أو يعطونها هم الفقراء، يدلهم على الذين حوله.