فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 388 من 977

إلى بلاد بعيدة إذا كان يعرف أن فيها فقراء، وصورة ذلك إذا كان عندك زكاة قدرها عشرة آلاف، وأهل بلدك مستغنون وليس بهم حاجة، ولكن تعرف في إحدى القرى أناسا فقراء، إما لقرابتهم وإما لضعفهم وحاجتهم، فلك -والحال هذه- أن ترسلها إلى ذلك البلد، ولو كان فوق مسافة القطر.

هل يجوز تعجيل الزكاة؟

يعجلها إذا كمل النصاب، يعني تم سنة، إذا عرف أن النصاب قد تم السنة، وأراد أن يعجلها فإنه -والحال هذه- له ذلك، كما إذا -مثلا- كان عنده أمواله قدر ثمانين ألف أو مائة ألف، أكثر من النصاب، والزكاة تحل، تمام الحول يحل في شهر ذي الحجة، ولكن رأى أناسا فقراء في رمضان، فيقول: أعجلها حتى أعطيها لهؤلاء الذين هم بحاجة، يجوز تعجيلها قبل تمام السنة.

ثم ذكر أنه يُسن أن يعمم الأصناف الثمانية، وأنه يجزئ أن يقتصر منهم على واحد، الفقراء هم الذين لا يجدون شيئا، لا دخل لهم، أو دخلهم يكفيهم أقل من نصف الشهر، إذا كان له حرفة فحرفته تكفيه أقل من نصف الشهر، هذا فقير.

المساكين: أخف حاجة من الفقراء، هم الذين عندهم دخل يكفيهم أكثر من نصف الشهر، يكفيهم عشرين يوما أو نحو ذلك.

العاملون: العمال الذين يجمعونها ويجبونها من أهلها، إذا كانوا ليس لهم رواتب، يأخذون منها قدر إعاشتهم وقدر حقهم الذي يستحقونه، يعطيهم الإمام، أو يفرض لهم، يفرض لهم شيئا يغنيهم ويقول: هذا حقكم، خذوا من كل مائة عشرين، أو عشرة، خذوا من كل ثمانين عشرة، يعطيهم ما يكفيهم، أما إذا كان لهم مرتبات وأُعطوا أيضا انتدابا على خروجهم، فإن الأصل -والحال هذه- أنهم يكتفون برواتبهم؛ لأنهم يعتبرون كأنهم موظفون، والذي وظفهم هو الإمام، هو الذي أرسلهم كما يرسلهم إلى غير ذلك إذا أرسلهم لأجل إحضار فلان، أو أرسلهم بخطابات، فإنه يعطيهم رواتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت