فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 389 من 977

المؤلفة قلوبهم: رؤساء القبائل ممن يُرْجَى إسلامه أو كف شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو يرجى إسلام نظرائه، أو يرجى أنه يجبي الزكاة من قومه إذا أسلم؛ ذلك لأنهم قد يحترمونه ويطيعونه، فإذا كان هؤلاء من الذين يُخْشَى شرهم أُعْطوا حتى يكف شرهم أو حتى تتألف قلوبهم.

وذُكر عن عمر (في عهده قَوي الإسلام وانتشر وتمكن، فأسقط حق المؤلفة قلوبهم وقال: ليس هناك أحد يحتاج إلى التأليف؛ لأن الإسلام قوي، وفي ذلك الوقت كانوا يحتاجون إلى تأليفهم وترغيبهم في الإسلام.

وأما المكاتبون: فإن المكاتب هو العبد الذي يشتري نفسه من سيده بثمن مؤجل، كأن يقول: يا سيدي، أنا أحب العتق، ولكني لا أظلمك، ولكن بعني نفسي بألف أو بعشرة آلاف أُسَلِّم لك كل سنة كذا وكذا حتى أتم الثمن، هذا هو المكاتب. قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (( (( (( (( (( (( (( } [1] فالمكاتبون الذين اشتروا أنفسهم بثمن مؤجل، يصطنعون ويحترفون ثم يؤدون أثمانهم، هؤلاء من المؤلفة قلوبهم، المؤلفة والمكاتبون.

الغارمون: هم الذين عليهم مَغْرَم، المغرم: الدين، وينقسمون إلى قسمين: الغارم لإصلاح ذات البين، والغارم لنفسه.

فالغارم لإصلاح ذات البين هو الذي إذا تخاصم اثنان أصلح بينهما وقال: اصْطَلِحْ مع فلان وأنا أعطيك مائة أو ألفا، ثم يأتي الثاني ويقول له كذلك، فكل منهما يسقط حقه، فإذا كذلك فإنه يعطيهم ويجمع لهم من الزكاة، يقول: إني تحملت حمالة لفلان وفلان، أو للقبيلة الفلانية والقبيلة الفلانية، والآن أريد أن تعطوني من زكاة المواشي أو زكاة العروض حتى أدفع إليه ما تحملته، ولو كان قد دفعه يُعْطَى ويقال: هذا بدل ما أنفقته من مالك، فإنا لو لم نعطك لأجحف ذلك بمالك، وأنت عملت خيرا، والصلح خير، فأنت أصلحت بين متخاصمين.

(1) - سورة النور آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت