فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 390 من 977

الغارم الثاني: الغارم لنفسه، وهو الذي يتحمل ديونا، ولو كان له دخل، فبعض الناس قد يتحمل مائة ألف، أو ألف ألف، يصرفها في بناء، أو في زواج، أو في كفالة أو نحو ذلك، ويأتي لأهل الزكاة فيقول: أنا غارم، يقولون له حق ولو كان له دخل، فيعطى من الزكاة ما يكفيه أو ما يوفي عنه.

سبيل الله: الأصل أنه الجهاد، المجاهدون هم الذين يقال لهم في سبيل الله، قال الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ (( (( } [1] يعني في الجهاد أمواتا، ولكن بعض العلماء عمموا وقالوا: إن المراد في سبيل الله: دين الله، فإذا كان الإنسان ينفق في مشاريع خيرية فإنها في سبيل الله، إذا بنى مسجدا فإنه في سبيل الله، إذا خرج حاجا فالحج في سبيل الله، وكذلك أيضا إذا طبع كتبا، أو سجل أشرطة إسلامية، أو وزع أشرطة دينية واشتراها من سهم الزكاة فإنه يجزئ؛ وذلك لأن هذا في سبيل الله، ولأنه يحب بذلك أن يكون من المساهمين في فعل الخير، ولأن هذه قد تتعطل، مكاتب الدعوة والجمعيات الخيرية ووسائل الدعوة كل هذه بحاجة إلى من يقوم بها، فإذا تعطلت أقيمت من سهم المجاهدين، من سهم ابن السبيل، أو من سهم في سبيل الله.

أما ابن السبيل فإنه المسافر الذي انقطع به وعَدِمَ النفقة، في الوقت الذي كانت المواصلات فيه بعيدة، لكن في هذه الأزمنة إذا كان له رصيد عند أهله في بنوك هناك، في إمكانه أن يتصل بأهله ويقول: إني قد انقطع بي السبل، إني الآن ابن سبيل، أرسلوا إليّ نفقة حتى أقوم بالنفقة على نفسي، وحتى أتمكن من الرجوع إلى بلدي، وأما إذا لم يكن له رصيد، وإنما كان في بلده يحترف وينفق على نفسه، فإنه تحل له الزكاة حتى يصل إلى بلده قريبا أو بعيدا.

"ولا تحل لأصله ولا لفرعه"أصل الإنسان آباؤه وأجداده، ذكورا وإناثا، فلا يعطي الزكاة لأولاده ولا لآبائه، فرعه أولاده وأولاد أولاده، ذكورا وإناثا، فلا تحل لأصله ولا لفرعه، فلو قال: إن والدي مدين، ويعجز عن وفاء دينه، فأنا أعطيه من زكاتي ما يوفي الدين، لا تعطه؛ لأنه ينفق بها عليك غالبا، أو نحو ذلك، وكذلك لو كان بعيدا، جدك، ولو حتى جد أبو الأم، وجدتك أم الأم، وأصولك وفروعك لا تحل أن

(1) - سورة آل عمران آية: 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت