فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 392 من 977

كذلك فإن عليك أن تحفظ ماله، وهو الذي يزكيه، وإذا أخرجت زكاته ووكلك فلا تعطه منها وتقول إنه هو صاحب المال، أو أنه أحق به.

وكذلك من تلزمه مئونته، من تلزمك نفقته، إذا كان عندك -مثلا- خدام ملتزم بنفقتك عليهم، فلا تعطهم من الزكاة، يعني قوتا لهم، لا تقل أشتري بزكاتي خبزا لهؤلاء العمال الذين تحت كفالتي، فلا تفعل ذلك؛ لأنك ملزم بأن تنفق عليهم.

وكذلك من تلزمه نفقته من الأقارب، إذا كان إخوة له أو أخوات فقراء، وألزمناه بالنفقة عليهم، فلا يجوز أن يعطيهم من زكاته؛ لأنه يجعلها كوقاية لماله، فإنه ملزم بأن ينفق عليهم من ماله، وهذا بخلاف صدقة التطوع، فإنه يجوز، يعني تحل صدقة التطوع للغني ليعتبرها، ولصاحب القوة الذي عنده قدرة يصح أن يعطى من صدقة التطوع، وكذلك تتصدق المرأة على زوجها بصدقة التطوع كما فعلت زينب لما قال لها ابن مسعود: أنا وولدي أحق من تصدقت عليهم.

وكذلك أيضا صدقة التطوع هي التبرع بمال، سواء كان نقودا أو مالا، يعني أو مالا متمولا يعني يتصدق على هؤلاء بقرب، وعلى هؤلاء ببرادات، وعلى هؤلاء بقدور وعلى هؤلاء بماكينات خياطة أو نحو ذلك، فكل هذه صدقة تطوع، وكذلك إذا تصدق بالعين، أعطى هذا مائة وهذا مائتين، وهو يعرف أنهم ذو حاجة، ولكن ليسوا من الفقراء.

يقول: من المراد بالفقير في قوله الفقراء؟

الجواب: من لا يجد بعض كفايته، أو لا يجد إلا بعض كفايته، يعني من كانت كفايته أو دخله أقل من نصف الشهر، المسكين من يجد معظمها، إذا كان يجد، ولكن إنما يجد معظمها، عشرين يوما، عنده دخل يكفيه عشرين يوما، وبقية الشهر يقترض، أو بقية الشهر يطلب من يتصدق عليه، هذا الفقير والمسكين.

يُعطى العامل أجرته، العامل الذي يعمل عليها يعطى أجرته وغيره بقدر حاجته، المؤلف يعطى بقدر ما يتألف به، والمكاتب بقدر ما يؤدي إلى سيده، والغارم بقدر ما غرمه من المال، والمسافر الذي انقطع به بقدر ما يوصله إلى بلده، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت