الأشياء المستقذرة يفعلها بشماله، فيتمخط بشماله، يعني يزيل المخاط الذي في الأنف، وكذلك الاستنجاء، غسل أثر النجاسة باليسار، وكذلك الاستجمار بالأحجار يكون أيضا باليد اليسرى، ينزه اليمنى عن الأشياء المستقذرة.
وذكرنا أن السواك ألحقه شيخ الإسلام بالأشياء المستقذرة، فقال: يمسك بالشمال يستاك بها؛ لأنه إزالة شيء مستقذر، وما يبقى في الفم. هذا التيامن -يعني- في الأشياء المستحبة.
يقول:"ونظره في المرآة"، كان (ينظر في المرآة، ويحسن ملبسه كعمامته مثلا وشعره ويحمد ربه ويقول:"اللهم كما حسّنت خَلْقي فأحسن خُلُقي"؛ لأنه هو الأصل، فإذا نظرت في المرآة ورأيت خَلْقك تاما، والحمد لله، وليس فيك خلل، قد أعطاك الله العينين وأعطاك الشفتين والأذنين، وأعطاك الأجفان والأوداج، وأعطاك أيضا الشعر الحسن واللون الحسن، فإنك تحمد الله. هذا سبب كونه يسن أن ينظر في المرآة -الزجاجة التي تعكس من يقابلها. تسمى المرآة.
يقول: وتسريح شعره، إذا كان عليه شعر، شعر الرأس يسن أن يسرحه، يسرحه يعني: يمشطه ويرجله بعدما يغسله وينظفه، كانت عائشة ترجل شعر النبي (بعدما يغسله أو تغسله ترجله، يعني: تأخذ مشطا وتمشطه حتى يكون رجلا.
إذا قلت: ما الفرق بين الرجل والسبط؟ أو نقول: لا فرق بينهما، فالشعر هو الرجل، والسبط هو الذي يتدلى، وضدهما الجعد، الشعر الذي يتجعد، يعني: تجتمع كل شعرة وتلتوي إلى أصلها. فتسريحه وترجيله من السنة، هذا إذا اتخذ الشعر.
اختلف في تربية الشعر، هل هو سنة أو عادة؟ الصحيح أنه عادة، ولو كان سنة لم يحلق، والنبي (حلق، وفضل الحلق على التقصير، وقال:"رحم الله المحلقين، وكرر ذلك ثلاثا، ثم قال: والمقصرين"فالذي يحلق شعره كله أكمل طواعية، دل ذلك على أن تربيته عادة، وليست عبادة، وثبت أيضا أنه -يعني- من العادات تربية الشعر، وإن كان بعض العلماء يقول: إنه من المستحب، وكان الإمام أحمد -رحمه الله- يقول: إنه لفاضلا غير أن له كلفة، يعني أن بقاءه يحتاج إلى كلفة، والإمام أحمد ونحوه منشغلون بالعلم