فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 419 من 977

مكة أقرب من المدينة، هذا بالنسبة إلى الوكالة والنيابة من عجز لكبر أو مرض ميئوس منه أقام من يحج عنه ويعتمر من مكانه، يعني من مكان البلد الذي هو فيه.

من مات قبل أن يحج أخرج من تركته من رأس المال يعني إنسان قادر وأهمل وفرط وعنده أموال بعد ذلك مات قبل أن يحج، على ورثته أن يحججوا عنه من ماله، إن تبرع أحد منهم وحج عنه بنفسه كفاه ذلك حج عنه، وأما إذا امتنعوا وقالوا نحج لأنفسنا، نقول أخرجوا من ماله نفقة حجة كاملة، أو عمرة وحجة إن كان لم يعتمر أخرجوها من ماله، إذا مات قبل أن يحج أخرج من رأس المال.

إذا كان الحاج مثلا من الرياض يكفيه أربعة آلاف ولكن، ما وجدوا له إلا ألفين هذه الألفان تكفي الحاج من الطائف، فنقول: حججوا بهما من حيث يبلغ، وكذلك إذا زاحمه دين، إذا كان عليه ديون لآدميين وتركته عشرة آلاف وتكلفة الحج أربعة آلاف، جاء هذا يطالبه قال عنده لي أربعة آلاف أخذها، جاء آخر وقال: عنده لي ثلاثة آلاف أخذها، جاء آخر وقال: عنده لي ألف ما بقي له إلا ألفان والحج من الطائف يكفيه ألفان، يحججوا بها من الطائف حيث إنه زاحمه دين فيكون بحصته من حيث يبلغ.

الحج يصح من العبد المملوك، ولكن لا يجزئه عن حجة الإسلام؛ وذلك لأنه لم يكلف فلا يجزئه عن حجة الإسلام إذا عتق حج حجة أخرى، لو عتق العبد بعرفة واستمر وكمل حجه أجزأته عن حجة الإسلام، وكذلك لا تجزئه عمرته وهو مملوك إلا إذا عتق قبل أن يطوف بالعمرة فإنها تجزئه.

الصبي أيضا يصح الحج عنه، ويفعل عنه وليه ما يعجز عنه، فيلبسه الإحرام وما أشبهه، ويحميه عما ليس بمباح، فيمنعه من تغطية رأسه إذا كان ذكرا، ومن الطيب وما أشبهه فيصح منه ويصرفونه لأهله، في الحديث"ألهذا حج؟ قال نعم ولك أجر"يفعل عنه وليه الرمي والإحرام والطواف يطوف به وينوي أن الطواف بالاثنين، ويمنعه مما يفسد الحج أو ينقص الأجر أو يفعل محظورا أو محذورا.

نفقة الحج وكفاراته في ماله يعني إذا حج الصبي وأنفقوا عليه فنقول: أنفقوا عليه من ماله، ولا يلزم أن تكون من مال الولي وذلك لأنه هو الذي باشر الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت