من الشروط أيضا المحرم بالنسبة للزوجة، أي بالنسبة للمرأة لا بد أن يكون لها محرم، زوجها ابنها أخوها ابن أخيها ابن أختها عم خال زوج أم زوج بنت هؤلاء محارم لها، فلا بد أن يكون معها محرم، وذلك خشية الاختلاط وخشية الفتنة.
في هذه الأزمنة توجد هذه الحملات فنرى أنه يصح أن ترسل معهم الخادمة التي لا يوجد لها محرم، فنقول: ما دام أنها موجودة في البيت بدون محرم فكذلك في الحافلة، وأهل الحافلة يحفظونها، فتكون مع النساء دائما، ولا يطلع عليها الرجال، فيكون لها أماكن خاصة كالمخيمات، وكذلك أيضا المراكب بينهم وبين الرجال فواصل وحواجز، فالصحيح أنه يجوز أن يحججوها؛ وذلك لأن كثيرا منهن تأتي وهي راغبة في الحج وتريده؛ لأنه يكلف في بلادها تكلفة كبيرة، وإذا جاءت فإنها قد قطعت نصف المسافة أو ثلثيها أو ثلاثة أرباعها، فتريد أن تحج فليشترط أهلها على كفيلها أن يمكنها من الحج، وحيث إنه لا محذور فنرى أنه يمكنها ويوفي بما شرطه أهلها.
أما في تلك الأزمنة التي تركب المرأة على بعير وحدها وقد يتأخر البعير وقد ينفصل، وقد يقرب منها رجل فيمزاحها أو يعاكسها وهي تمشي، وقد يفتتن بها من ينظر إليها في هذه الأزمنة كل هذه المحظورات مفقودة.
يقول: المحرم هو الذي تحرم عليه أبدا بنسب كالعم والخال والأخ وابنه وابن الأخت، أو بسبب كزوج الأم وزوج البنت، هذه يحج معها، لو حجت بدون محرم أجزأها وأسقط عنها الفرض سيما إذا كان هناك ما يمنع أو يحفظ من المحظور.
لو حج العاجز، إنسان عاجز زمن أو مقعد ولكن تكلف وحج وقال: أنا أحج أركب في السيارة، عند الطواف أطوف على سرير، عند السعي أسعى على عربة. حج وهو عاجز فإنه يجزيه، لو قدر بعد ذلك أنه شفي وقدر فإنه لا يلزم بالحج مرة ثانية.
من لم يحج عن نفسه لا يحج عن غيره لقصة ذلك الرجل الذي قال:"لبيك عن شبرمة فقال له (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة"هذه الحجة اجعلها عن نفسك، أما إذا كان قد حج عن غيره فله