فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 42 من 977

آداب الاستنجاء وقضاء الحاجة

باب الاستنجاء

ينحي داخل الخلاء ما فيه اسم الله -تعالى- إن أمكن، ثم يقول: باسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث، الرجس النجس الشيطان الرجيم، ويقدم رجله اليسرى دخولا واليمنى خروجًا، عكس المسجد، ويعتمد على اليسرى في جلوسه، ويصمت، ولا يثبت فوق حاجته، ثم يمسح ذكره وينثره ثلاثًا، ويبعد في الفضاء، ويستر ويدنو من الأرض ويرتاد لبوله، وإذا خرج قال: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء.

هكذا، قال: باب الاستنجاء، الاستنجاء مشتق من النجو الذي هو القطع، يقال: نجوتُ الشجرةَ، أي: قطعتُها؛ وسمي بذلك لأنه يقطع الخارج ويوقفه، إذا تبول الإنسان ثم استنجى بالماء توقف ذلك البول، سمي لأنه يقطعه ولأنه أيضًا يزيل أثره، أثر البول والغائط من المخرجين إذا غسل بالماء طهر، نجاه يعني: قطع أثر النجاسة.

هكذا بوّب المؤلف باب الاستنجاء، وبوب صاحب"عمدة الأحكام"باب التبرز، وبوب صاحب"بلوغ المرام"باب آداب قضاء الحاجة، وبوب بعضهم باب الخلاء أو باب دخول الخلاء، والمعنى واحد.

جاء الشرع بكل ما يحتاج إليه الناس، معلوم أن قضاء الحاجة الذي هو التبول والتغوط من الأمور الطبيعية التي من طبيعة الإنسان، بل والحيوان؛ وذلك لأن الله -تعالى- قد جعل مادة الإنسان وقيام بدنه وحياته على هذا الطعام والشراب فإذا دخل جوفه انتفع به وحصل فيه التغذية وبقيته التي لا فائدة فيها تخرج وتكون نجسة، وإذا كانت نجسة فلا بد من تطهيرها، ولا بد من تنظيف المكان بعدها؛ ولذلك النبي (علّم أمته ما يحتاجون إليه ومن جملة ذلك تطهير هذا المكان.

قال اليهود لسلمان ("علَّمكم نبيُّكم كلَّ شيء حتى الخِرَاءَةَ"يعنى: حتى آداب قضاء الحاجة، فقال:"نعم، لقد نهانا أن نستقبل القبلة ببول أو غائط، أو أن نستنجي برجيع، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستجمر بها"فبين أنه نهى عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت