فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 428 من 977

من أراده اغتسل وتنظف، وتطيب وتجرد عن المخيط، ولبس إزارا ورداء، وأحرم عقب مكتوبة أو نفل، وهو أن ينويه بقلبه قائلا بلسانه: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، وينوي نسكا بعينه، وأفضله التمتع، وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يحل ثم يحرم بالحج في عامه، ثم الإفراد وهو أن يحرم بالحج مفردا، ثم القران وهو أن يحرم بهما، وسن لهما جعله عمرة إن لم يكن معهما هدي، والمتمتعة إذا حاضت فخافت فوت الحج قرنت، فإذا استوى على راحلته لبى لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ويسن رفع صوته بها والمرأة بقدر ما تسمع رفيقتها، يلبي إذا علا +نشذا أو هبط واديا أو لقي رفقة ودبر الصلاة وإقبال الليل والنهار، أو تغير حال إلى حال.

يقول: باب الإحرام الإحرام هو النية، نية النسك، نية في القلب. وليس اللباس هو الإحرام، ولكنه علامة عليه؛ ولذلك يجوز أن يحرم بلباسه المعتادة، ويكون عليه فدية عن هذا اللباس، فالإحرام محله القلب، نية النسك إذا أراد الإحرام، فالأفضل أن يغتسل، حتى أن النبي (أمر أسماء وهي نفساء أن تغتسل، تغتسل وهي تفساء، مع أن الاغتسال لا يطهرها، فدل على مشروعية الاغتسال لكل من أراد الإحرام.

وعليه أن يتنظف، يعني: ينظف شعره، وينظف بدنه قبل أن يدخل بالنسك. ويستحب أن يتطيب؛ ذلك لأنه عادة تطول المدة، وبعد الإحرام يحرم عليه الطيب، فله أن يتطيب في بدنه وفي شعره؛ وذلك لأنهم كانوا تطول بهم مدة الإحرام، فإن النبي (مكث خمسة عشر يوما وهو بإحرامه؛ لأنهم أحرموا في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، بقي من اليوم الخامس والعشرين إلى اليوم العاشر من شهر ذي الحجة وهو بإحرامه، وهذه المدة عادة أنه يعرق فيها البدن ويتسخ، وتطول مدة بعده عن النظافة وعن الطيب؛ فلأجل ذلك يسن له عند الإحرام أن يتنظف: يغسل بدنه ورأسه حتى ينظف بدنه؛ حتى لا يسرع إليه الوسخ سريعا، كذلك أيضا يطيب شعر رأسه وشعر لحيته، ويديه وذراعيه ووجهه، ولا يطيب اللباس، لا يطيب إزاره ولا يطيب رداءه، وإنما يطيب شيئا من بدنه، ولو بقي ذلك الطيب بعد الإحرام؛ لما روت عائشة قالت:"طيبت رسول الله (لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت"يعني: طيبته بالمسك ونحوه، وبقي أثر الطيب في مفرقه، يعني أنه طيب شعره، ثم صار الطيب في مفرق شعره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت