تقول:"كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله ("كان له جمة، وقد سدل بعضها عن يمينه وعن شماله، وفرقها في الوسط، ولما طيب الشعر صار الطيب يسيل بين المفارق حتى يروا لمعانه، بريقه ولمعانه. تقول:"كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله (".
فيجوز أن يتطيب ويبقى أثر الطيب عليه، وأما بعد الإحرام فلا، من فعل فإن عليه فدية، في هذه الأزمنة المدة قصيرة، الذين يحرمون بالعمرة، يمكن أن يتحلل بعد ثلاث ساعات أو نحوها، فيقول: في هذه المدة القصيرة لا يتسخ بدني، فلا حاجة إلى أن أتطيب. كذلك أيضا بالنسبة إلى الحج، لا تطول أيضا مدته، إذا أحرم في اليوم الثامن، فبعد يومين، يعني: آخر اليوم الثامن أو التاسع وأول العاشر. وإذا هو قد انتهى عادة.
وتجرد عن المخيط. المخيط هو الذي يلبس عادة على جزء من البدن، كل مخيط يلبس على جزء من البدن يتجنبه، فمن ذلك القميص الذي له جيب وأكمام ويسمى"الدراعة"، ومن ذلك السراويل الذي يلبس على العورة، يلبس على العورة ويكون باديا إلى نصف الساق أو نحوه، ومن ذلك"التبان"الذي يكون ساترا فقط للعورة المغلظة (للفرجين والأليتين) ، لا يلبسه لأنه مخيط، ومن ذلك"الفانيلا"وما يسمى بـ"البالطو"أو بـ"البنطال"، هذه كلها مخيطة، وكذلك شراب اليدين وشراب الرجلين، وإن لم يكن فيها خياطة، فإن ذلك كله من محظورات الإحرام، يعني: المخيط. ويعبر بعضهم بـ"المحيط". المحيط: هو الذي يحيط بجزء من البدن. فيتجنب لبس المخيط، ويتجرد من لباسه المعتاد، ويحرم في إزار ورداء. الإزار: ما يشد به عورته. يعني: يستر به عورته من السرة إلى ما تحت الركبة. والرداء: ما يلتحف به. يلقيه على ظهره ويلتحف به فيرد طرفيه على منكبيه، هذا الرداء، يحرم في إزار ورداء.
يسن أن يحرم عقب مكتوبة أو نفل لكن إذا كان في وقت نهي فلا يصلي، قالوا: لأن هذه الصلاة (صلاة الإحرام) لم يرد بها دليل، ليس لها دليل، إلا أنه (أحرم بعدما صلى الصبح، أحرم في مكانه، فدل ذلك على أنه إذا وافق مكتوبة، فإنه يحرم بعدها، وإلا يصلي ركعتين كسنة الوضوء ويحرم بعدهما، بعد