فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 430 من 977

هاتين الركعتين، فيُحرم إن كان وقت مكتوبة: كفجر أو مغرب أو ظهر. وإن كان في غير مكتوبة، ولم يكن هناك وقت نهي وتوضأ، فإنه يصلي ركعتين كسنة للوضوء.

ثم بعد ذلك ينوي الإحرام بقلبه، النية محلها القلب، فينوي بقلبه عمرة، أو ينوي بقلبه حجة، أو ينوي بقلبه قرانا، يعني: إحراما بحج وعمرة. فيكون بذلك قد دخل في النسك، فمتى نوى بقلبه الدخول في النسك، حرمت عليه المحظورات، فنقول: الآن أنت نويت. فلا يجوز لك لبس مخيط، ولا يجوز لك تغطية رأس ولا الطيب، ولا الحلق ولا التقليم، ولا قتل الصيد، ولا جميع المحظورات، كعقد النكاح ونحو ذلك، أنت الآن دخلت في النسك، فعليك أن تستمر فيه. فالنية محلها القلب، ينوي بقلبه، ثم يلبي بلسانه، ويسمي نسكه فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني. يقول: اللهم إني أريد الحج، أو اللهم إني أريد الحج والعمرة، أو اللهم إني أريد عمرة. فينوي بقلبه إفرادا أو قرانا أو تمتعا.

أما الاشتراط، أن يقول: فإن حبسني حابس، فمحلي حيث حبستني. اختُلف فيه: فأكثر الفقهاء على أن كل واحد يشترط؛ وذلك لأنه لا يأمن أن يمنع، لا يأمن أن يكون هناك مانع، ولا يؤمن أن يحدث به حدث، يعني حادث مروري أو نحو ذلك، فلأجل ذلك يشترط، فيقول: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. كلمة"فمحلي"-بكسر الحاء-، أي: فموضع حلي، أي: تحللي. بعض العامة يقولها:"محَلي". المحل هو محل السكن، وهذا ليس مرادا.

"فمحِلي"، إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. ينوي نسكا بقلبه، النسك الذي يريده ينويه بقلبه ولا يتلفظ بلسانه، يقول: اللهم إني أريد العمرة متمتعا بها إلى الحج، أو اللهم إني أريد القران، إني أحرمت بالقران فيسره لي وتقبله مني. فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، أو يقول: اللهم إني أحرم قارنا، أو مفردا، أو متمتعا، أو بعمرة. إذا قال ذلك دخل في النسك، إذا قال: إني أحرمت لك بعمرة، أحرمت لك بحج. دخل في النسك، فبعده لا يتعاطى شيئا من المحظورات، بعدما ينوي بقلبه لا يغطي رأسه، ولا يقص من شعر رأسه، ولا يقلم أظفاره، ولا يتطيب، ولا يصيد الصيد ولو عصفورا؛ لأنه قد دخل في النسك، فإذا دخل في النسك حرمت عليه المحظورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت