فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 437 من 977

يرجح شيخ الإسلام أنه لا يقطعهما؛ لأن ذلك إفساد، فلذلك نقول: إنه لا يقطعهما، ولكن عليه الفدية. إذا عرفنا أنه لا بد أن يفدي، فما حاجته في أن يقطعهما؟ أما إذا كان مضطرا ولم يكن واجدا لثمن الهدي، أو ثمن الفدية، ففي هذه الحال إذا كان هكذا، فإنه تسقط عنه الفدية إذا عجز عنها، لو قدر أنه احتاج إلى لبس الخفين ولم يجد نعلين، فلا يقطعهما.

كذلك أيضا من المحظورات ستر الرأس أي: تغطيه الرأس بملاصق. يدخل في ذلك العمامة والقلنسوة (الطاقية التي على الرأس) ، والدِّمية التي هي توضع على الرأس، أو دَنِّيَّة. كذلك ستر الرأس بكل ما يلاصق يعتبر فيه فدية، حلق الشعر من الرأس أو من الجسد، كشعر اللحية، أو شعر الشارب، أو شعر العانة، أو شعر الإبط، لا يفعله المحرم، لا يقص الشعر من جسده، وكذا لو كان في صدره شعر، يعتبر ذلك قصه من محظورات الإحرام، وكذلك دهنه، يعني تطييبه بعد الإحرام، تقليم الأظفار: أظفار اليدين، أو أظفار الرجلين، يعتبر من المحظورات؛ لأنه ترفع وتنعم، كذلك من المحظورات الطيب، الطيب سواء في الخد أو في اليد أو في الرأس، مما له رائحة عطرة، أما إذا تطيب قبل أن يحرم وبقي أثر الطيب، فإنه جائز، إلا أنه لا يجوز احتياطا، لو تقاطر من رأسه شيء من الطيب وقع على إحرامه، يعني على ردائه، ألزمناه بأن يغسله؛ لقوله ("اغسل عنك أثر الطيب".

وكذلك تقليم الأظفار (أظفار اليدين أو الرجلين) واستعمال الطيب، لا استدامته في بدنه، ذكرنا أن عائشة كانت تطيب الرسول (قبل أن يحرم في شعره، ثم إن ذلك الطيب يتجمد في مفرق الرأس، فالذي ينظر إليه يعرف أن هذا طيب؛ ولهذا قالت عائشة:"يا رسول الله، ما لك لم تحل من عمرتك؟ فقال: إني قلدت هديي -يعني قلائد- وأهللت، وقلدت هديي ولبدت شعر رأسي، فلا أحل حتى أنحر"وكان قد جعل على رأسه شعرا حتى يلتبد، وحتى يلتصق بعضه ببعض؛ لئلا ينتفش فيدخله الغبار، فيجوز بقاء الطيب بعد الإحرام إذا كان في البدن خاصة، وأما في الثوب إذا وقع على الثوب، فلا بد من غسله.

من المحظورات أيضا صيد البر الصيد المأكول، وأما غير المأكول فلا حرج، فإذا قتل شيئا من الصيد حتى ولو عصفورا، فعليه الفدية. يقول: أو متولد منه. يتوالد من الحصان والحمار البغل، ويتوالد أيضا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت