فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 439 من 977

ويجعل لعينيه فتحات، تارة تكون كبيرة بحيث تبدو الوجنتان ويبدو بعض الوجه، وتبدو الوجنة السفلى ويبدو بعض الأنف، فهذا ليس بساتر، وتارة تكون فتحاته ضيقة، فهذا ساتر، فيجوز لبسه للنساء في غير فتنة.

ثبت عن عائشة قالت:"كان الرجال يمرون بنا ونحن محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفنا". هذا دليل على أنهن ولا بد أنها تغطي وجهها أمام الرجال ولا ينظرون إليها،"خير ما للمرأة ألا تنظر إلى الرجال ولا يراها الرجال"يقول: إن احتاجت سدلت إحرامها في وجهها. يعني أنها لا تغطي وجهها إلا عند الحاجة، وكذلك لا تلبس البرقع والقفازين اللذين هما شراب اليدين، فإن احتاجت سدلت، إذا قابلها الرجال أو حاذوها، غطت وجهها بذلك الستار الذي هو الجلباب ونحوه.

ذهب بعضهم إلى أنها لا بأس أن تكشف وجهها، واستدلوا بهذا، والصحيح أنه لا يجوز لها أن تكشف وجهها حتى ولو كانت أمة؛ فإن لكل ساقطة لاقطة، فكثيرا ما تقع المفاسد إذا كشفت وجهها، ولو كانت محرمة فإنها تغطي وجهها أمام الرجال.

وتجتنب القفازين والخلخال القفاز هو شراب اليدين، والخلخال هو عبارة عن حديدة مجوفة، سواء كانت من الفضة أو من النحاس، تلبسها بأسفل رجليها، ثم إذا مشت وأسرعت في المشي، سمع له صوت، ذلك لأنه يحشى بحصيات قبل أن يصنع، فإذا لبسته وأسرعت في المشي، ظهر له صوت قال -تعالى-: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [1] فتجتنب القفازين والخلخال، إذا كان عليها خلخال نزعته.

وتجتنب الإثمد، الإثمد نوع من الطيب ولكنه خاص بالأعين، علاج للعين، يرى أن الصواب أنه جائز أن يكتحل أو يتطيب من الإثمد.

من اضطر إلى محظور فعله وفدى إذا اضطر إلى لباس فروة في شدة برد قلنا: البسها وعليك فدية صيام ثلاثة أيام، أو ستة مساكين، أو ذبح شاة؛ لأنك معذور بهذا، يعني بكونك مضطرا عليك الفدية. من

(1) - سورة النور آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت