فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 442 من 977

ويمضي فيه ويقضي من قابل، وبعد التحلل الأول يحرم من الحل وعليه شاة، ومن باشر فأنزل فعليه بدنة، وإلا شاة، كمن كرر نظرا فأنزل أو استمنى، ومن كرر محظورا من جنس غير قتل الصيد قبل أن يكفر فكفارة، وإلا كفارتين كالجنسين وكل هدي أو إطعام لمساكين الحرم إلا فدية الأذى والإحصار فحيث وجدا.

يجب على المتمتع والقارن دم المتمتع الذي أحرم بالعمرة يجب عليه دم، والقارن الذي قرن الحج والعمرة يجب عليه دم، بمعنى أنه يكون فدية لذلك المحظور، جاء عن ابن مسعود: من ترك واجبا فعليه دم. أو عن ابن عباس، وقال الله -تعالى-: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [1] فالمتمتع والقارن كلاهما سواء، فيجب عليه دم، إلا إذا كان من أهل مكة من حاضري المسجد الحرام، فلا دم عليهم؛ لأنهم مستثنون، ولأنه لا يسمى خروجهم إلى منى سفرا، فمن لم يستطع الدم، صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، هكذا ذكر الله -تعالى-، سبعة إذا رجع إلى بلده.

في القديم كانوا يصومونها قبل العيد، يصوم السادس والسابع والثامن، أو السابع والثامن والتاسع، وأحيانا لا يتيسر لهم الصيام فيصوموها بعد العيد، يصوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، في هذه الأزمنة قد يرجع مبكرا، فماذا نفعل؟ نقول: صم بعدما ترجع. فلو صام اليوم الحادي عشر والثاني عشر، ورجع إلى أهله في اليوم الثالث عشر، نقول: كمل؛ لأن هذا من أيام الحج، والسبعة الباقية متى تيسرت.

إذا وطئ امرأته أو أمته، فإن عليه بدنة، إذا كان حاجا، وعليه شاة إذا كان معتمرا وفعل ذلك قبل التحلل الأول، فإذا فعله فسد الحج، ووجبت عليه هذه الفدية التي هي بدنة أو شاة، يعتبر فعله قبل التحلل الأول مفسدا، إذا جامع في ليلة العيد، أو جامع في يوم العيد بعرفة، ففي هذه الحال نقول: فسد حجك، وعليك أن تكمله ولو كان فاسدا، لقوله -تعالى-: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [2] وعليك مع ذلك أن

(1) - سورة البقرة آية: 196.

(2) - سورة البقرة آية: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت