تدفع فدية، قدرت بأنها في الحج بدنة وفي العمرة شاة، وعليك مع ذلك أن تحج من القابل؛ لأنك ما كملت حجك.
ويقولون: ليس هناك شيء من العبادات يفعل وهو فاسد إلا الحج والعمرة، فإنه إذا وطئ أفسدنا حجه، قلنا: فسد حجك وفسدت عمرتك. فقال: ماذا أفعل؟ نقول: كمله، كمله ولو كان فاسدا، أكمل المبيت في منى وارم الجمرات معهم، وكذلك أيضا اذبح هذه الفدية، ولو كانت بدنة وقسم لحمها وجلودها على المستحقين، وطف طواف الإفاضة، واسع سعي الحج إن كان إحرامك بحج أو كنت قارنا، وكذلك أيضا عليك أن توادع، يفعل ما يفعل الحاج، يمضي ويقضي، يمضي في حجه ويقضي من قابل، إذا كانت السنة القابلة، فإنه يحج يلزمه أن يحج بدل هذه الحجة التي أفسدها، أما إذا كان الوطء بعد التحلل الأول، يعني بعدما رمى وحلق بقي عليه الطواف جامع، ففي هذه الحال يحرم من الحل وعليه شاة، يقال له: بقي عليك الطواف، اذهب إلى الحل، اذهب إلى التنعيم أو إلى عرفة وأحرم وأت بعمرة، وطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، وعليك مع ذلك شاة عن هذا المحظور.
من باشر فأنزل فعليه بدنة المباشرة: هي التقبيل والضم، فإذا قبل امرأته، فإنه إذا حضرت شهوته فإنه يبطل إحرامه، يعني ما بطل ولكن يكون عليه بدنة، وكذلك إذا قبل، يقول بعضهم: إذا قبل ولم ينزل فعليه شاة، وإن أنزل فعليه بدنة، من باشر فأنزل فعليه بدنة، فإن باشر ولم ينزل فعليه شاة، ومن كرر نظرا فأنزل أو استمنى فعليه شاة، كرر النظر إلى المرأة حتى ثارت شهوته وأنزل، أو كذلك استمنى بيده (عمل العادة السرية) ، فإن عليه شاة.
إذا كرر محظورا من جنس غير قتل الصيد قبل أن يكفر فكفارة واحدة، صورة ذلك: إذا غطى رأسه محتاجا في هذا اليوم، ثم لما جاء الليل كشف رأسه، ثم جاء النهار فغطاه، ثم جاء اليوم الثاني فغطاه، يعني غطاه ثلاث مرات كل يوم خمس ساعات، فليس عليه إلا فدية واحدة، أو كذلك لبس المخيط للتدفئة في آخر النهار وفي أول الليل، وخلعه بالنهار، ثم لبسه مرة أخرى، فليس عليه إلا فدية واحدة، وكذلك القص، إذا قص بعض شعر رأسه، قص قدر الدرهم ثم تركه، ثم قص ثانية ثم ثالثة، فليس عليه إلا فدية، أما الصيد