يجب المثل في المثلي على ما قضت به الصحابة -رضي الله عنهم-، قالوا: إذا قتل نعامة ففيها بدنة؛ لأن النعامة تشبه البدنة من حيث طول العنق، حمار الوحش وبقر الوحش والإيل والتيتل والوعل، هذه متقاربة، ففيها بقرة، حمار الوحش، يعني: صيد أكبر من الذئب وأكبر من الظبي، يعني قريب من الوعل. وكذلك بقر الوحش، لونه كلون البقر، إلا أنه ينفر. والإيل والتيتل، فسروا الإيل بأنه الذكر من الأضباع، والتيتل الوعل الكبير، الوعل المسن، والأنثى تسمى الأروى، الوعل تيس الجبل، وهو الذي له قرون متحمية، الضبع فيه خلاف، فالذين قالوا: إنه حرام، لم يجعلوا فيه فدية، وأما الفقهاء الذين قالوا: إنه حلال، فإنهم يجعلون فديته كبشا، الكبش هو الذكر من الضأن.
الغزال هي الظبي، الظباء هي أكثر الصيود، الغزال فيها عناق، العناق: بنت الماعز، وكذلك الثعلب، مع أن الثعلب على الصحيح غير مأكول، ولكن هناك من يقولون بحله، فيفدونه بعنز، الوظر: حيوان قريب من الهر، يعني: كبر الهر ولكنه صيد، فإذا صاده فإن عليه عناق، الضبع يعني: الوبر عليه عناق. وكذلك الظبي، وقيل: عليه جدي. الجدي: هو التيس الصغير الذي عمره شهران أو ثلاثة أشهر. الأرنب عناق؛ لأنها شبيهة بها، الحمامة بشاة تشبهها في العدل وإن لم تشبهها في الخلقة، فالحمامة مع الطيور التي لها أجنحة، والشاة ليس لها أجنحة، فهذه الفدية التي حكم بها الصحابة -رضي الله عنهم-، أما ما لا مثل له، فإن فيه القيمة، يعني قد يوجد صيود في البلاد البعيدة، فإذا صادها المحرم فإن عليه القيمة، يتصدق بها على مساكين الحرم، وفي الجزء بقسطه، إذا عيبها ولم يصدها ولكنها هربت، فعليه بقسطها من الإهانة أو هذه الإعاقة.
الإعانة شركة لو تساعد إنسان على أن يسعوا حتى يدركوا هذا الظبي ثم ذبحوه فإن الفدية عليهم جميعا، وكذلك أيضا لو تساعدوا على السعي وراء أرنب إلى أن أمسكوها، فالفدية عليهم جميعا، هذا معنى الإعانة شركة، وعلى الشركاء جزاء، يعني الشركاء الذين يشتركون في الصيد عليهم جزاء واحد.
يقول: وصيد الحرم كالإحرام. صيد الحرم، يعني: حمام الحرم، وكذلك عصافير الحرم، ففيها أيضا الفدية.