كذلك إذا قضى حاجته فإنه يخرج ولا يطيل البقاء؛ ذكر الأطبة أن إطالة البقاء والجلوس على قضاء الحاجة يعنى سواء في البر إذا تغوط في البر وأقام على حاجته مدة أو كذلك في البلاد إذا قضى حاجته وجلس على كرسي المجلس فلا يطيل بل عندما ينتهي، وعندما ينقطع أثر البول والغائط وعندما يغسلهما يبادر فيخرج، وقال بعضهم: إن طول البقاء عليه يورث البرص أو أمراضًا نحوه.
وأما قوله يمسح ذكره وينثره ثلاثًا؛ فهذا اجتهاد منه وعمل بحديث ضعيف أنه -عليه السلام- قال:"إذا تبول أحدكم فلينثر ذكره"يعني: يمسك برأس ذكره وينثره، قالوا: إن ذلك سبب لأن يخرج الذي فيه، الذي يكون متبقيًا فيه.
وأنكر ذلك شيخ الإسلام وضعّف هذا الحديث، وقال: إن هذا الاستعمال يسبب السّلس، يفعل هذا بعض الشباب ويقولون: إنه يخيل إلينا أنه قد بقى في الذكر شيء من البول فنحتاج إلى أن نمسحه فيمسحوه من أصله إلى رأسه، ويكرر ذلك، ويكرر أيضًا النثر الذي هو جذبه ثم يبتلون، يبتلون بعد ذلك بالسلس أو بطول الوسوسة بأن يكون أحدهم دائمًا وهو يوسوس يمكن أنه خرج مني يمكن أنه تناقط، تقاطر مني نقط يمكن أني وأني يمكن أني ما تنظفت.
فلا تزال هذه الوساوس تتوارد عليه حتى يخيل إليه أن الدين فيه مشقة، فيترك هذا الدين مع قول النبي ("إن هذا الدين يُسرٌ ..."يعني دين الإسلام"ولن يُشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا"فأخبر بأن الدين يسر، قال الله -تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ (( (( (( (( (( } [1] .
فمن العسر ما يفعله بعض الشباب، إذا انتهى من بوله قام ثم قعد يقول لعله بالحركة يخرج ما بقي، أو عمل بهذا الحديث يعني نثر، الحديث .. فقال في الحديث:"إذا بال أحدكم فلينثر ذكره"وهذا النثر لا دليل عليه إلا هذا الحديث، ولكنه حديث ضعيف.
(1) - سورة البقرة آية: 185.