بابه، كان هناك باب في المصابيح أو وراء المصابيح الأولى مكتوب عليه باب الصفا، وراء البناية التركية، ولما جاءت التوسعة أزيل الحائط كله لأجل التوسعة، ولكن يكون محاذيا للصفا فيدخل مما يحاذي الصفا.
إذا وصل إلى الصفا صعد عليه حتى يرى البيت، وقد يراه من خلال العمد، العمد القديمة قد تستره عنه، لكن قد ينظر إليه ولو إلى بعضه، إذا رجع إلى الصفا استقبل البيت وكبر وحمد، يكبر ثلاثا، ويحمد الله ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلى آخر ما يقول: لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، يدعو ويذكر الله، ثم يكرر التهليل ثلاثا ثم ينزل ويمشي ماشيا حتى يأتي العلم الأخضر، جعل بدله في الليل نجفة خضراء وجعل علم أخضر أي: صبغة خضراء إذا وصل إليه يسعى سعيا شديدا بقدر ما يستطيع حتى يصل إلى العلم الأخضر الثاني، ثم يمشي إلى المروة فيفعل عليها كالصفا، يعني: يكبر ويحمد الله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، والصحيح أنه لا يسن قراءة:"إن الصفا والمروة"على المروة إنما تقرأ على الصفا لأول مرة، الذين يكررونها عند كل شوط لا دليل معهم ظاهر إلا عموم أن يقول مثلما قال على المروة.
إذا وصل إلى المروة وإذا و قد أكمل شوطه بعد ذلك يرجع إلى الصفا، وإذا كان بيت العلمين أسرع سعى، ثم يمشي إلى الصفا فإذا وصل إلى الصفا فإذا هو قد أكمل شوطين يفعل ذلك سبعا، من الصفا إلى المروة سعيا، من المروة إلى الصفا شوط، وهكذا سبعة أشواط، يفتتح بالصفا ويختم بالمروة، ذهابه سعية من الصفا إلى المروة، رجوعه سعية من المروة إلى الصفا.
إذا كان في حج يعني: إذا كان مفردا أو قارنا بقي على إحرامه، وإن كان معتمرا انتهت عمرته فيقصر أو يحلق ويتحلل، فإن كان معه هدي ولو كان معتمرا، إذا كان قد ساق الهدي وقلده قليلا كان أو كثيرا، مائة بدنة أو بدنة واحدة أو عشر من الغنم أو عشرون أو واحدة أو اثنتان ساقهم من بلده، وجعل في رقابهم قلائد فإنه يبقى على إحرامه إلى يوم العيد، قال الله -تعالى-: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [1] فإذا كان متمتعا ومعه هدي بقي على إحرامه حتى يحج.
(1) - سورة البقرة آية: 196.