فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 457 من 977

الشمس يوم عرفة، وذهب آخرون إلى أنه لا يبدأ إلا من الزوال، فإذا زالت الشمس ابتدأ وقت الوقوف، ولعل الأقرب الوسط أنه من طلوع الشمس، فمعنى ذلك أن من وقف بعدما تطلع الشمس بعرفة فقد تم حجه، ودليل ذلك في حديث عروة بن مغلس أنه (قال:"من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى نذبح قد وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل أو نهار، فقد تم حجه وقضى تفثه"فدل على أن عرفة وقت الوقوف بها من طلوع الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر نهار عرفة كله وقت الوقوف، وليلة النحر إلى الفجر كله وقت للوقوف.

من ++وقف بعرفة في هذا الزمان وهو عاقل ناوٍٍ محرم يعلم أنه يقف هناك بنية صح حجه، والوقوف عند الصخرات وجبل الرحمة أفضل، والوقوف راكبا أفضل، يعني: النبي (بعدما خطب وصلى ركب ناقته، وتوجه إلى ذلك المكان الذي هو الصخرات وجبل الرحمة، ويسمى ذلك الجبل ++إلال، وكونه راكبا أفضل اقتداء بالنبي (فإن الحجاج وقفوا راكبين كل على راحلته، واستقبلوا القبلة، ومكثوا راكبين من بعدما انتهى من الخطبة والصلاة إلى أن غربت الشمس، وهو يدعو مستقبلا القبلة رافعا يديه، يدعو ويكثر من الدعاء، ويهلل ويلبي ويذكر ويسبح حتى أنه سقط خطام ناقته وهو رافعا يديه، فتناوله باليد اليسرى وهو رافعا اليمنى حتى رفع الخطام، ثم عاد إلى رفع يديه ماسكا الخطام بأحدهما، استمر على الدعاء نحو ست ساعات أو قريب منها، يعني: من الزوال حتى غربت الشمس.

إذا غربت الشمس دفع إلى مزدلفة بعدما يتحققوا الغروب وقبل أن يصلوا، فيدفعون بسكينة أي: لا يتضايقون ولا يتزاحمون ولا يتكلمون بكلام سيء، بل يكون كلامهم أو يكون قولهم دعاء وتلبية وذكرا وقراءة وابتهالا وتكبيرا إلى أن يصلوا إلى مزدلفة، فمتى وصلوا إليها نزلوا بها وصلوا العشاءين قبل حط الرحال؛ اهتماما بالصلاة، يمكن أن يكون ذلك بعدما ينيخون الرحال يتوضئون ويتوجهون إلى المسجد، أو إلى الأماكن التي يصلى فيها، ثم بعد ذلك يصلونها، ثم بعد ذلك يحطون عن رحالهم، فيصلونها جمع تأخير؛ وذلك لأن النبي (والصحابة انصرفوا من عرفة بعد الغروب، بعد ما تحقق الغروب فكان الطريق يستغرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت