فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 460 من 977

هذه ثلاثة: التحلل الأول باثنين منها، الرمي والحلق والطواف، وأما النحر فليس من أسباب التحلل؛ وذلك لأنه ليس عامًّا فأكثر الناس ليس عليهم هدي وليس عليهم فدية؛ فلذلك يكون الهدي ليس من أسباب التحلل، يعني: نحره.

بعدما يرمي ويحلق يبقى عليه الطواف فيفيض إلى مكة إن تيسر له في يوم العيد وإلا أخره إلى ليلة إحدى عشر، أو إلى اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر، وقته واسع، إلا أنه لا يتحلل التحلل الثاني إلا بعدما يطوف، ويسمى طواف الزيارة، ويسمى طواف الإفاضة وطواف الحج، فإذا رمى وحلق وطاف تم حجه وحل له كل شيء حتى النساء.

أول وقت الطواف .. طواف الإفاضة بعد نصف ليلة النحر، وهذا لعله خاص بأهل الأعذار وبالضعفة ونحوهم أن يطوفوا آخر ليلة النحر، وأما الأقوياء فإنهم يجلسون في مزدلفة إلى أن يصبحوا ويسفروا، الظعن والضعفة ونحوهم إذا أفاضوا آخر الليل من مزدلفة فلهم أن يرموا آخر الليل ولهم أن يطوفوا.

إذا كان عليه سعي سعَى بعد الطواف، المتمتع عليه سَعْيَان: سعي يأتي به بعد العمرة، وسعي بعد طواف الحج .. بعد طواف الإفاضة، أما القارن والمفرد فليس عليه إلا سعي واحد، إن شاء قدمه بعد طواف القدوم، وإن شاء أخره بعد طواف الزيارة، والمتمتع عليه سعيان والقارن والمفرد عليه سعي، فيسعى إن لم يكن سعى عند طواف القدوم، فإذا أطاف هذا الطواف وسعى وكان قد رمى وحلق حلّ له كل شيء حتى النساء، ويسمى هذا التحلل الثاني.

سن أن يشرب من زمزم متضلعًا يعني: يشرب ويكثر من الشرب، جاء في بعض الآثار أن من علامة الإيمان أنه يتضلع، من علامة المؤمن يتضلع في الشرب، يشرب من زمزم متضلعًا، يعني: زائدًا، بعد ذلك يدعو بالمأثور، المأثور يعني: الدعاء المنقول فله -مثلا- أن يقول:"باسم الله، اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًّا وشبعًا، وشفاءً من كل داء، وأوصل به قلبي واملأه من الحكمة"وله أن يقول:"اللهم اجعله لنا طعام طُعْمٍ، وشفاء سُقم"أو غير ذلك.

المبيت بمنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت