فصل
ثم يرجع إلى منى، فيبيت بها فيرمي الجمرات ثلاثة أيام التشريق بعد الزوال، كل جمرة بسبع حصيات، يبدأ بالأولى وتلي مسجد الخيف، ثم بالوسطى ويقف عندهما، ويدعو طويلا لا عند الثالثة، وليس على الرعاة والسقاة مبيت إلا من غربت الشمس وهو بها فيلزم الرعاة فقط، فمن أحب تعجل في يومين، فإن غربت شمس الثاني وهو بها لزمه المبيت، والذي من غد فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت بطواف عند فراغه من كل أموره، فيدعو بما أحب من خير الدنيا والآخرة، ولا وداع على حائض ولا نفساء، فإذا خرج قبله رجع إن قرب وإلا بعث بدم.
بعد ذلك يرجع إلى منى بعدما ينتهي من الطواف والسعي يرجع إلى منى، يبيت بها ليلة إحدى عشرة ويقيم يوم إحدى عشرة ويسمى يوم إحدى عشر يوم القرن، الناس كلهم مقرون مستقرون في منى لا يرحل أحد منهم، يبيت ليلة اثني عشرة، وله في اليوم الثاني عشر أن يتعجل ويسمى يوم النفر الأول، وإذا لم يتعجل يبيت ليلة ثلاث عشرة ويسمى يوم النفر الثاني.
ففي هذه الأيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق الثلاثة، وابتداء الرمي من الزوال يرمي كل جمرة بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، يرمي كل حصاة: الله أكبر .. الله أكبر، وإن شاء قال: باسم الله الله أكبر .. متعاقبات.
يبدأ بالجمرة الأولى، وهي أبعد الجمرات من مكة, وتلي مسجد الخير، الجمرة الدنيا الجمرة الشرقية، ثم بعد ذلك يأتي إلى الوسطى .. يرميها كذلك بسبع حصيات.
إذا فرغ من رمي الجمرة الأولى تسهّل وابتعد عن الزحام، ورفع يديه ودعا مستقبلًا القبلة وأطال الدعاء؛ وذلك لأنه يعتبر زمن إجابة؛ لأنه بعد عمل صالح، ذُكر أن دعاء النبي (كان بقدر سورة"البقرة"دل على أنه أطاله، يمكن أنه استمر نحو ساعة أو ثلثي ساعة وهو يدعو.