فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 463 من 977

يرجع في الثاني عشر ويرمي اليومين، أو يأتي في اليوم الثالث عشر ويرمي الجمرات الثلاث ولكنه يرتبها، يرتبها بأن يبدأ بجمرات اليوم الحادي عشر فيرمي الأولى بسبع عن الحادي عشر، ثم الوسطى بسبع عن الحادي عشر، ثم العقبة بسبع عن الحادي عشر، ثم يرجع إلى الأولى فيرميها بسبع عن اليوم الثاني عشر، ثم الوسطى كذلك، ثم العقبة كذلك، ثم يرجع إلى الأولى ويرميها بسبع عن اليوم الثالث عشر، ثم الوسطى ثم العقبة هكذا، هذا عذرهم لأجل غيبتهم.

وأجاز بعض العلماء أن المعذور لمرض أو لكبر يؤخر الرمي ويرميه في اليوم الحادي عشر مرتبًا وهو أفضل من التوكيل.

أما السقاة فإنهم الذين يسقون الحجاج بمكة من بئر زمزم، وكانت السقاية في ذلك الزمان للعباس، وكان عنده خدام مماليك يرتوون بالدلاء.

الدلو: هو جلد كبير من جلود الإبل أو الغنم في أعلاه خشبة تمسك أعلاه يربط فيها الحبل، فإذا وصلت إلى البئر انغمست وامتلأت ماء، فيجتذبونه بأيديهم أو يجتذبونه على بكرة كالدراجة تكون في أعلى البئر، ثم يصبون الماء في هذه الأحواض عندهم، يأتي الطائفون في الليل وفي النهار فيجدون ذلك الماء مهيئًا فيشربون منه قدر حاجتهم.

فكانت السقاية من الأعمال التي يتفاخر بها، ولكن جعل الله بعضهم أشرف منها قال -تعالى-: {* أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [1] .

فالحاصل: أن السقاة يسقط عنهم المبيت، أما الرمي فإنهم يتمكنون أن يأتوا في ساعة من النهار بعد الظهر .. بعد العصر يأتون ويرمون ثم يرجعون ويأتي الآخرون.

الحاصل: أن من غربت عليه شمس من الرعاة فإنه يبيت بمنى، ومن غربت عليه الشمس وهو خارج فله أن يبيت خارجًا؛ قال الله -تعالى-: {* وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ (( (( (( (( }

(1) - سورة التوبة آية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت