فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 47 من 977

إذا كانت الأرض صلبة أخذ حجرًا وضربها حتى تلين حتى إذا وقع البول عليها تشربه، ولا تكون صلبة يتطاير منها الرشاش، أو يأخذ معه حربة وهي العنزة، كان -عليه الصلاة والسلام- إذا خرج يحمل معه عنزة، ولعله كان يحفر بها الأرض الصلبة فلا بد أن يرتاد لبوله.

إذا خرج من الخلاء حمد الله فقال:"غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"، أولا يبدأ بسؤال المغفرة: غفرانك، الحديث صحيح في الترمذي وغيره يعني: أسألك أن تغفر لي، قالوا: مناسبة ذلك لما دخل الخلاء كان مثقلا بهذا الغائط، مثقلا بهذا النجس، ولما خرج وإذا هو قد خف وزال عنه ذلك الذي أثقله فتذكر ثقل الذنوب، فسأل الغفران.

وقيل: إنه سأل الغفران لأجل أنه يعجز عن شكر نعم الله أنه -تعالى- أنعم عليه بنعم كثيرة، فأنعم عليه بأن يسر له الأكل والشرب وأمنه له، وإذا خرج منه فضلات هذا الطعام فعليه أن يحمد الله على نعمة تحصيل الأكل، وعلى نعمة إبعاد الأذى.

فكان بعض الصحابة كعلي إذا خرج من الخلاء يقول: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه، وروي أيضًا أنه (أكل مرة طعامًا ثم قال:"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجًا"فهذا من فضل الله؛ فلذلك يقول: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، هذا الأذى لو بقي في لأهلكني فأذهبه الله تعالى بسهولة فهو أهل للحمد.

بعد ذلك ذكر استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء، جاءت فيها أحاديث ذكرنا حديث سلمان:"نهانا رسول الله (أن نستقبل القبلة ببول ولا غائط"والنهي للتحريم، وحديث أبي أيوب:"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرّقوا أو غربوا".

كانت قبلة المدينة إلى الجنوب فيقول: لا تستقبلوا القبلة فتجعلوا فروجكم مقابلها، ولا تستدبروها فتجعلوا أدباركم مقابل القبلة، ولكن شرّقوا لتكون القبلة عن يمينكم أو غربوا لتكون عن يساركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت