يحرم أن يبول في الماء الراكد، وكذلك تحت شجرة مثمرة؛ كنخلة وعنبة وتينة وزيتونة وتفاحة، يعني تحت شجرة مخافة أن يتساقط من هذا الثمر شيء فيلتصق بذلك الغائط أو ذلك البول فتكرهه النفس، أو يصعب الأكل منه فيفسده، وكذلك الظل النافع إذا كان هناك ظل يستظلون به ظل جدار أو ظل مصابيح أو ظل شجرة فلا يجوز أن يتغوط فيه؛ وذلك لأنه يقذره، ولأنه يؤذي الذين يريدون الجلوس فيه.
وكذلك المشمس إذا كان في الشتاء؛ فإن بعض الناس يأتون إلى المكان الذي أشرقت عليه الشمس فيجلسون فيه ويسمونه مشمسهم، أي: المكان الذي يتشمسون به للتدفئة، يعني: إذا كان هناك برد شديد.
وكذلك الطريق، الطريق المسلوك الذي يسلكونه، أي: يمشون معه ذاهبين أو راجعين، سواء طريق إلى المسجد أو الطريق إلى السوق، أو الطريق إلى المنازل؛ لأنه إذا فعل ذلك فقد يطأ فيه بعضهم فيحمل النجاسة بنعله أو خفه فيكون هذا هو السبب.
وكذلك الشق الذي هو جحر الدابة .. أن يبول في جحر دابة أيا كانت؛ مخافة أن يخرج منه حية أو عقرب أو نحو ذلك فلا يجوز.
وكذلك المغتسل .. الحمام الذي يغتسل فيه إذا لم يكن له مجرى، ولم يكن مبلطًا؛ لأنه يستنقع فيه البول، وإذا استنقع البول وجاءه الماء، ماء الاغتسال أو ماء الوضوء امتزج البول بالماء فأثر المغتسل.
وكذلك مهب الريح، يعني: يجلس مقابل الريح، ربما أن الريح ترُد بوله عليه فيكون ذلك سببًا في نجاسته، وكذلك المطر يعني إذا كان المطر ينزل فالإنسان إذا جلس والمطر فوقه قد يبتل ذلك المكان وقد يكون ذلك سببا لاختلاط المطر بالبول، وكذلك لا يستقبل شمسا ولا قمرا.
جاء الحديث أنه (قال:"اتقوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم"يتخلى، يعني: يتغوّط، يعني: أنهم إذا رأوا هذا الذي فعل ذلك أو رأوا هذا الغائط لعنوا من فعله، ودعوا عليه، وقيل: إنه يستحق اللعن من الله؛ وذلك لأنه آذى الناس، تخلى في طريقهم المسلوك ونجسهم، وتخلى في ظلهم الذي يستظلون به.