يقول: إذا كان يبول على الأرض أو يتغوط استحب أن يتحول عند الاستنجاء، لماذا؟ لأنه قد يتلوث إذا أراد أن يستنجي أو يستجمر، فقد تتلوث يده بالغائط أو رجله أو نحو ذلك فيتحول خطوة أو خطوتين عن يمينه أو عن الشمال، ثم بعد ذلك يبدأ بالتمسح.
ويجزئ الماء، الماء يجزئ إذا اقتصر عليه؛ وذلك إذا نظف وحده أن يعود الموضع إلى خشونته أن يغسل حتى يعود المكان إلى خشونته بحيث تزول اللزوجة لزوجة النجاسة وأثرها، فإذا عاد المكان إلى خشونته كفى ذلك، ولا حد للعدد فقد يطهر المكان بخمس غرفات أو ست، وقد يحتاج إلى عشر غرفات، ولكن لا يجوز الإسراف ولا يجوز الاستمرار.
بعض الشباب يخيل إليه أنه لا يزال فربما يجلس عشر دقائق أو نحوها يصب الماء على فرجيه ويغسلهما وذلك من الوسوسة، إذا اقتصر على الحجارة اقتصر على ثلاث مسحات، ورد تعيينهما: اثنتان للصفحتين وواحدة للمسربة، أو كلاهما للدبر ونحوه، هذا إذا كانت تنقي، ثلاث مسحات ينقي بها، هذا إذا لم يتعد الخارج موضع الحاجة، أما إذا انتشر الخارج الغائط وتلوثت الصفحات، وتلوثت مثلا في البول الحشفة فلا بد من الماء.
ثم الاستجمار يكون بكل جامد طاهر منقي: الحجارة، الخرق، المناديل، الأعواد، إذا كانت طاهرة، وكانت منقية، لا بروث، لا يجوز أن يستجمر بالروث، روث الدواب مأكولة أو غير مأكولة، ولا العظام.
نهى النبي (عن الاستجمار بالروث والعظام؛ وقال: إنهما لا يطهران وجاء أنهما طعام الجن ولا المحترم -كخرق- كأوراق فيها كتابة أحاديث أو كتب علم المحترم، ولا الطعام ككسر الخبز، ولا المتصل بالحيوان كذنب الدابة، وذنب البقرة أو نحوها أو رجلها.
يقول: ويجزئ الوضوء قبله يعني بعدما يستنجي ويغسل الأثر يتوضأ بعده، ولا يجزئ قبله، إذا بقيت عليه هذه النجاسة فلو توضأ أو تيمم لم يرتفع حدثه حتى يعيد الاستنجاء ويعيد الوضوء، والله أعلم.
س: حفظكم الله، سماحة الشيخ، يقول السائل: قلتم: إن أثر الغسلة الأخيرة يطهر بعدها الإناء أو الثوب يكون طاهرًا، أليس الإناء قبل هذه الغسلة كان نجسًا فتكون هذه الغسلة متصلة بالنجاسة؟