فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 56 من 977

البارزة فالذي غيرها عادة أنه يكون مستورًا بالثياب، وهذه الظاهرة قد تتعرض لغبار أو تتعرض لوسخ، فجعل الله -تعالى- هذا الوضوء ليزيل عنها ما يعلق بها وما أشبه ذلك.

ثم هذه الطهارة لها مسببات، وتسمى موجبات الوضوء، وتسمى نواقض الوضوء، بمعنى: أن الإنسان إذا كان على وضوء فحصل له واحد من هذه النواقض بطل وضوءه، فلا يصلي إلا بعد أن يجدد الوضوء هذه هي نواقضه أو موجباته:

فأولها: خروج شيء من السبيلين، الخارج من السبيلين أي: من القُبُل والدُّبر، ويعم ذلك ما كان طاهرًا أو نجسًا، ولكن الأصل أن ما يخرج من السبيلين هو البول والغائط، وهما نجسان كما تقدم، فلا بد من تطهيرهما إذا وقع البول أو الغائط على الثوب أو الأرض وجب تطهيره حتى يزول أثره، ولكن قد يخرج من الدبر دود فذلك الدود يكون ناقضًا ولو لم يبتل به المحل، وكذا قد يخرج شعر من أحد السبيلين فينتقض بذلك الوضوء.

وقد يخرج دم من أحد السبيلين فيكون ناقضًا موجبًا للطهارة، فإن كان بولًا أو غائطًا فإنه ينقض ولو كان قليلًا، ولو كان نقطة أو نحوها ينتقض بها الوضوء، وذلك لقول الله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( } [1] الغائط: قد ذكرنا أنه المكان المنخفض المطمئن من الأرض كانوا يأتون إليه لقضاء الحاجة، أي: للتبول والتبرز، فكنى الله -تعالى- عن ذلك يعني عن الخارج المستقذر بقوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( } [2] أي: جاء بعدما خرجت منه هذه النجاسة.

أما لو جاء -يعني- وصل مكانًا غائطًا يعني منخفضًا ولم يجلس فيه فإنه لا يزال على وضوئه، فلا يلزمه، فالحاصل أن ما خرج من أحد السبيلين يوجب الوضوء، هذا هو الناقض الأول.

(1) - سورة النساء آية: 43.

(2) - سورة النساء آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت