فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 644 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ تتبعه الهمة، أنه أن يأخذه، إذا وجد مثلا

رغيفا

ساقطا،

فإنه يرفعه؛ وذلك لأنه نعمة، فليس له أن يتركه على الأرض، وإذا أخذه فإنه يملكه ولا حاجة إلى أن يعرفه. يقول: تتبعه همة أوساط الناس، يعني الناس يمكن أن يقسموا ثلاثة: ضعفاء الهمة، وهم الذين فقرهم شديد، هؤلاء يمكن إذا سقط منهم تمرة، يرجع يطلبها، أو سقط منهم مثلا خرقة منديل أو نحوه، فإنه يطلبها ويرجع ويتتبعها، وهؤلاء لا يلتفت إلى همهم، ولا إلى الشيء القليل منهم، القسم الثاني الأثرياء والأمراء ونحوهم، لو سقط من أحدهم مائة أو مائتان، ما اهتم بها، ولا رجع يطلبها، ولا أعلن عنها، ولا

اهتم بها؛ لأنها لا تضره، ولو ألفا أو أكثر، أما القسم الثالث فهم أوساط الناس، عادة إذا سقط من أوساط الناس ريال فإنه لا يرجع يطلبه، ولا يقول: من وجد لي ريالا، لو قاله بالأسواق لأنكر عليه الناس، فقالوا: أنت وأموالك كثيرة مع ذلك تهتم بهذا الريال؛ فلذلك لا يلتفت لمثل هؤلاء، وإنما الوسط أوساط الناس،

أوساط الناس

إذا سقط منه ريال

أو ريالان أو خمسة أو سقطت منه سلعة تساوي هذا المقدار، فإنه لا يطلبها، ولا يهتم منها، وأما إذا سقط منه خمسون أو عشرون، فإنها تهمه؛ لأن لها وقع فلا بد أنه يطلبها، أو يرجع يتتبع أثره، رجاء أن يجدها، فهذه ما تقل قيمته، ولا تتبعه الهمة، يملك بغير تعريف. لقطة الحيوان الثاني الحيوان الممتنع بنفسه، من صغار السباع لا يملك، لا يبرأ من أخذه إلا أن يدفعه إلى الإمام،

أو يعرفه حتى يجد صاحبه، مثل الإبل والبقر والخيل وما أشبهها، العادة أنها تمتنع من الذئاب، الذئاب وما أشبهها الذئب والضبع والكلاب العاقرة ونحوها، هذه تمتنع منها البقر والإبل والخيل ونحوها، ففي هذه الحال إذا وجدها لا يتعرض لها سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن

ضالة الإبل فغضب وقال: " ما لك ولها معها سقاؤها، يعني بطنها، وحذاؤها يعني أخفافها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها " جعل ذلك في هذه الإبل، وكذلك تلحق بها ضالة البقر، فلا يجوز التقاطها، العادة أن البقرة لا تذهب بعيدا، والعادة من نفسها، وأنها ترجع أن يلتقطها. يرخص في أولادها؛ يعني لأنها قد تفترس، ولد الناقة يسمى فصيلا، وولد البقرة يسمى عجلا، وولد الشاة يسمى سخلة، فهذه لا شك أنها لا تمتنع، يعني الفصيل لا يمتنع من السبع، وكذلك العجل؛

وذلك لصغره، فكثيرا ما يفترس، لكن عادة إذا كان مع أمه، فإن أمه تحميه، البقرة أو الناقة تحميه، أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت