.أن يفترسه الأسد؛ وذلك لأن الأسد شديد القوى، وأنه عسوف، وأنه شديد العدو، وكذلك النمر، ولكن العادة أنها قليلة الأسود والنمور ونحوها، وأن
الشائع
الموجود
بكثرة هو الذئاب. هذا لا يملك إذا وجد من الإبل أو البقر وأخذه معه، فإنه يضمنه إذا أضاعه، إذا أهمله وأضاعه، ولا يبرأ من أخذه إلا أن يدفعه إلى الإمام، إلى أمير البلد، أو
واليها، وهكذا لو أخذ شيئا من الغنم ودخل في ماله ثم أطلقه، فإنه يضمنه، رجل كان له غنم في زريبة، ثم إن أولاده وجدوا معها شاة، ليست لهم، فقال: أخرجوها في ظلمة الليل، أخرجوها ولما أخرجوها افترست، فحكم عليه بغرامتها؛ وذلك لأنه عرضها للذئاب، وكان عليه أن يحفظها حتى يسلمها إلى أهلها، أو يسلمها إلى القاضي ونحوه، فأما كونه دخلت مع غنمه، وأهلها يمكن أنهم طلبوها فلم يجدوها، ولما دخلت مع غنمه لا تبرأ ذمته إلا إذا دفعها إلى الإمام. لقطة النقود وغيرها القسم الثالث: ما عدا ذلك، ترون أن اللقطة ثلاثة أضرب، الأول ما قيمته من السباع، الثالث ما عدا ذلك، يدخل في ذلك النقود بأي نوع، الريالات أو الدولارات أو الدينارات، أو غيرها من النقود، يدخل في ذلك أيضا أمتعة أطعمة وجدتها، أو وجدت أمتعة يعني أواني أو أو أحذية لها قيمة، فإذا التقطها فلا بد من التعريف. هل الأفضل أنك تأخذ اللقطة أو أنك إذا كنت آمنا نفسك على أنك واثق بأنك سوف تعرفها التعريف الكامل، وأنك تضمن نفسك ألا تتعدى عليها، ففي هذه الحال الأولى أنك تأخذها؛ لأنك إذا تركتها قد يأخذها من يجحدها، وكذلك إذا
خفت عليها
نفسك، أنك نفسك تضعف، وتقول: أنا بحاجة إلى هذا الألف أو الألفين، أو المائة والمئات، أنا بحاجة أنفقه على نفسي، وبعدما أجد أرده كتمته، وبقيت سنة وأنت كاتما له، صاحبه تطلع في طوال هذه السنة، تطلع أن أحدا ينبه عليه، وأن أحدا هذه الضالة، مضت السنة، وهو لم يجد ففي هذه الحال تكون ضامنا لها ولا تدخل في ملكك. وكذلك أيضا الذي لا يبادر بتعريفها، الأصل أنه يبدأ بتعريفها من وقت العثور عليها، ولا يؤخره بل يبادر بذلك، يجب التعريف حولا في مجامع الناس المجتمعات، ولا يعرفها في المساجد، ولكن يقف عند الباب عند باب هذا المسجد ثم يقول: مثلا من له ضالة وجدت قبل شهر، أو نصف شهر أو يومين، أو نحو ذلك وله أن يبين جنسها، من له ضالة
من النقود، ولا يقل من الريالات ولا الدولارات، أو الجنيهات ولا الدنانير من النقود،