فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 657 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ فهكذا يقاسمونها المعيشة، ما يدل محبتهم لها، وإن كان في هذه الأزمنة زهد فيها كثير. وأما الخف فالمراد به الإبل، أي السباق على الإبل؛

وذلك لأنها تحمل كثيرا، فهي على الأحمال، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] وهي أيضا مما

يقاتل عليه، يركبونها في القتال ويسيرونها وإن كان سيرها ليس سريعا كسير الخيل، ولكنهم يقاتلون عليها، فهكذا السباق، يسابق عليها، وإذا سبق فإنه يستحق الجعل. كان متسابقان اثنان فيتبرع بالأجرة واحد خارج عنهما، فيقول: تسابقا أيكما سبق فله مائة،

هذا جائز؛ وذلك

لأن السبق الذي هو العوض تبرع به إنسان من الخارج، فيقول: أيكما سبق فله هذه المائة، أو هذه المئات، هذا إذا كان من غيرهما، فمن سبق فهو له. يقول: أحيانا يكون العوض من أحدهما، يعني مثلا الكبير قال: أنا أدفع مائتين، هذه سبق، هذه أجرة، فإذا دفع أو يسبق صاحبه، فإن سبق الدافع فإنه له، يعني إذا قال: أنا أدفع مائة ومائتين، فقُدّر أنه هو الذي سبق -هذا الدافع- أخذ ذلك العوض، أخذ ذلك المال، فإن وصلا معا لم ذلك بقوله: جاءا كفرسي رهان، فرسي رهان الذي أحدهما محاذ للآخر لم يتقدم ولو بخطوة، فلمن السبق في هذه الحال؟ إذا جاءا معا فهو للمخرج، وإذا سبق المخرج فهو له، أما إذا سبق الآخر الذي ما أخرج فإن السبق أيضا

له، بمعنى أنه يستحقه؛ لأنه سبق، ولو أنه ما أخرج شيئا، ولا يكون قمارا؛ لأنه دفع لأجل فائدة. يقول: فإن أخرجا معا جاز محلل يكافيهما، معنى ذلك أنهما اثنان، أخرج هذا مائة وهذا مائة، في هذه الحال يحتاجون إلى ثالث

ويسمى

المحلل،

فإذا دخل معهما وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ أحدهما اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ يعني هما اثنان، من هذا مائة ومن هذا مائة، وهذا ثالث دخل معهما، سبق هذا الثالث الذي ما دفع، يأخذ العوض، سبق واحد من الذين دفعوا يأخذ مائته ومائة الآخر، وهكذا لو سبق الثاني يأخذ مائته ومائة الثاني؛ وذلك لأن هذا العوض جعل لمن سبق. إن أخرجا معا جاز وجعل محلل يكافئهما ثالث، إذا سبقهما ذلك المحلل أحرز سبقهما، يعني أخذ ما دفعاه، أما إذا سبق أحدهما -أحد الدافعين- فإنه يحرز سبقه وسبق صاحبه، يأخذ ما وما دفعه صاحبه، ولا يكون ذلك قمارا؛ لأن فيه فائدة، وهو أنه جُعِل لأجل التدرب والتمرن على السباق الذي

فيه هذه المنفعة.

(1) - سورة النحل آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت