.ـــــــــــــــــــــــ ويصعب عليهم شرائها لغلائها وارتفاع إذا استعار مثلا لحاجة عارضة، استعار فأسا ليحتطب بها، أو استعار منجلا ليحصد به زرعه، أو ليصرم به
نخله أو استعار مسحاة؛ ليحتشر بها في وقت
محتاجا إليها،
أو استعار
مثلا آلة البناء؛ ليستعملها كالمخفض والمسحاة والأدوات ونحوها. وهكذا آلات على القتال، أو الرمح أو القوس أو البندقية الآن، واستعار النبي
-صلى الله عليه وسلم - الدروع من صفوان بن أمية قبل أن يسلم، فاستعار منه ثلاثين درعا لما أراد أن يغزو إلى حنين، فقال صفوان: أغصبا يا محمد، قال:
" بل عارية مضمونة " هكذا فهذه العارية للمعير أجر، وعلى المستعير أن يحافظ عليها، وإذا تلفت فإنها مضمونة. يقول هنا: والعارية مضمونة إن لم يتعد، الصحيح أنها عارية سواء تعدى أو لم يتعد، فالواو هنا مقدرة، سقطت الواو، والعارية مضمونة وإن لم يتعدَ، يعني يضمنها سواء أو لم يتعد، يعني ورود الأحاديث بأنها مضمونة، واستثنوا من ذلك إذا تلفت فيما استعيرت
به،
الشيء الذي يتلف بالاستعمال، إذا استعار مثلا منشفة ليتنشف بها، ومن آثار الاستعمال ذهبت خمولها، ذهاب خمول المنشفة، أو أركبَ منقطعا، يعني وجد إنسانا منقطعا في الطريق فأركبه بعيرا أو دابة فإذا تلفت فإنها لا تُضمن، وذلك لأنه أراد الأجر. ما تجوز فيه العارية يقول: وتجوز في كل منفعة لا بضع. كل ما فيه منفعة من ذلك البضع، يعني البضع هو فرج المرأة، فلا يجوز إعارته، لو كان عنده أمة مملوكة فله أن يعيرها لمن تخدمه، يعيرها كخادمة، والناس الآن يعيرون الخدامات التي تخدم، ويقولون: عليكم أن تستخدموها في الأشغال اليدوية، والمملوكة
لا
يجوز أن يعيرها لمن يطؤها؛ لأن
البضع لا يباح إلا بملك
يمين أو بنكاح. ولا يجوز أن يعير عبدا مسلما لكافر، إذا كان عندك عبد مملوك مسلم،
وطلبه
كافر
عارية فلا يجوز، وما ذاك إلا أنه يهينه عادة؛ ولأن فيه خدمة الكافر، والمسلم لا يكون تحت ولاية الكافر، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] ولو كان ذلك الكافر قريبا للمسلم، ولو كان جارا له.
(1) - سورة النساء آية: 141.