فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 667 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ صاحب العارية أملك بها، فمتى طلبها وجب ردها عليه في تلك الحال؛ لأنها عين ماله، إلا إذا

طلبها في حالة حرجة، فليس له طلبها، فلو طلبها أو ثياب الجمال للزوجة بعد الدخول في ليلة الزفاف فليس له ذلك، أو أعاره مثلا حمارا يركبه وطلبه في الطريق في البرية، فإن رده عليه به ضرر كبير؛ لأنه إذا أخذه بقي ذلك مسافرا منقطعا في الطريق، يؤدي ذلك إلى هلاكه. وهكذا لو أعاره سفينة وطلبها منه في لجة البحر، ماذا يفعل بمتاعه في البحر، لا شك الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) وهو يطبخ، فيه لحمه أو أرزه أو طعامه فإنه يضره؛ لأنه ماذا يفعل به إذا لم يكن عنده إلا هذا القدر يطبخ فيه، فماذا يفعل في طعامه؟ عليه أن يتركه إلى أن يفرغ من ذلك، هذا معنى يرجع ما لم يأذن بشغله بشيء يضر به إن رجع،

يرجع يعني المعير، ما لم يأذن بشيء يشغله، إذا كان طلبه وهو في شغله بشيء، يعني كالقدر في الطبخ، والسفينة في لجة البحر، والحمار في البرية وما أشبه ذلك. وهكذا لو أعاره ثوبا، وقال: أعرني حتى أشتري، اشترى ثوبا وجعله عند الخياط، قال الخياط: إنما أفرغ له بعد أو بعد يوم، فليس لك أن تنزع ثوبه الذي عليه وتتركه عريانا، فإن في ذلك ضررا، أما إذا كان لا يضره رجوعك، يعني طلبت مثلا محتاجا قلت: أنا محتاج إلى هذه الفأس لأقطع بها، وقطعك لحشيش أو حطب ليس من الضروريات، أنا محتاج

إلى هذا المنجل لأحش به أو لأحصد به زرعي، وزرعك في الإمكان أن تؤخره ولو يوما أو أياما، أنا محتاج إليه لأصرم به نخلي، ونخلك بالإمكان أن يبقى يوما أو أياما، فإذا طلبه فإنك ترده؛ لأنه جاء في الحديث " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " أي حتى ترده إلى مالكه، فهو أمانة عندك. مباحث العارية طويلة ولكن المؤلف اقتصر على هذا الجزء لأنه أهم. باب الإجارة تعريف الإجارة باب الإجارة: الإجارة هي عقد على منفعة مباحة، من عين في الذمة، بأجرة معلومة، أو عمل معلوم بأجرة معلومة. العقد هو ما يكون بين الاثنين على منفعة كسكنى الدار، سكنى دار، الدار معلومة أو موصوفة، والأجرة معلومة،

كركوب دابة أو سيارة، السيارة معلومة والأجرة معلومة، أو خدمة معلومة، كخدمة إنسان، أو خدمة مملوك، أو ما أشبه ذلك، وكذلك أيضا عمل معلوم كحفر بئر، وبناء جدار، وحصاد زرع، وجذاذ نخل وما

أشبه

ذلك،

والأجرة لا بد أن تكون معلومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت