.ـــــــــــــــــــــــ الذي تختص بمنفعته
بحيث إنه
لا يعمل عند غيرك، ولا بد أنها تحدد المنفعة، فيقول: نفعي أنني طباخ عند القهوة أو عند الطعام فلا تكلفه بأن يكون حفارا أو نحو ذلك، إذا قال: نفعي أنني قائد للسيارة ولا تكلفني غير ذلك، أي: لا تكلفني أني أطبخ أو أني أحفر أو أخيط أو نحو ذلك، يسمى هذا أجيرا خاصا فلا يضمن إلا ما تعدى فيه. الضمان في الإجارة إذا تعدَّى ظهر من التعدي فإنه يضمن صورة التعدي أنه -مثلا- أمرته أن يغسل ثوبك ولكنه مزقه أمرته أن يكويه، وليس بحاذق ثم أنه أحرقه، أو كذلك يقود سيارتك، ولكنه تجاهل واصطدم بها، وعد ذلك منه تفريطا، فإنه يضمن أو أحرق الطعام الذي يعمله أهمله
حتى
احترق
فإنه يضمن لأنه يعتبر تفريطا وتعديا. يقول ولا ضمان على حاذق بغير في صنعته ثم إنه حصل منه خلل فهل يضمن أم لا يضمن؟ لا يضمن إذا الذي في الطب لو أنه أخطأ وأعطى المريض دواء اجتهادا ولم يكن ذلك الدواء صالحا فزاد المرض أو مات لا يضمن ذلك الطبيب. وكذلك البيطار الذي هو طبيب الدواب إذا عرف بأنه حاذق، ولكنه أخطأ مرة وماتت الدابة أو مرضت فإنه لا يضمن؛ لأنه حاذق وعارف، وكذلك راعي الغنم إذا عدى الذئب على شيء وافترسه وهو ما فرط، فإنه لا يضمن أما إذا نام:
ومن رعى غنما بأرض مسبعة ... ونام عنها تولى رعيها الأسد
فإذا نام عن الغنم فافترستها السباع فإنه يضمن؛ لأنه فرَّط أو أبعد عنها، ولم يراقبها فإنه يضمن؛ لأنه متساهل ومفرط. وكل صاحب صنعة لا يضمن إلا إذا تعدى، فالحلاق -مثلا- إذا جرح الرأس عرف بأنه ليس بحاذق فإنه يضمن، وأما إذا كانت الجراح يسيرة، وقد يكون سببها أن الرأس فيه حفر فإنه لا يضمن، وختان الأطفال إذا كان عارفا
فإنه لا يضمن إذا ختن وتسمم الجرح، من الحشفة فإنه يضمن، يعني تبين أنه ليس حاذقا فهؤلاء إذا عرف حذقهم فإنهم إلا إذا تعدوا أو جنت أيديهم، إذا جنت يد ختان أو الحلاق أو نحو ذلك أو القصاص
الذي يقصر الثياب أو الخياط بأن أخطأ في تفصيله، أو أخطأ في خياطته فمثل هذا جناية ليست معتادة فيضمنون.