أخذ الكل أو الترك، وإن عجز عن بعض الثمن بطلت، كما لو تأخَّر عن الطلب بغير عجز كغيبة أو حبس أو
مرض أشهد به أو صغر فحتى يكبر. ولا تجب لكافر على مسلم، فإن لم يعلم حتى تبايعه ثلاثة أو أكثر فله مطالبة من شاء، ولو باع شقصا وسيفا أخذه بحصته. ـــــــــــــــــــــــ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم ذكر باب الغصب وعرفه بأنه الاستيلاء على مال غيره ظلما الاستيلاء أعم من الأخذ؛ وذلك لأنه قد يستولي عليه، وهو في يد صاحبه بمعنى أنه يغصبه في دار ويخرجه ولو لم يسكنها، ولو لم يأخذ مفاتيحها، وكذلك يغصبه أرضا ولو لم
يزرعها، ولو لم يبعها، ولو لم يسكنها، وإنما يمنع صاحبها من التصرف فيها. الغصب حرام وذلك لأنه قهر صاحب المال،
وأخذ ماله بغير حق، وقد ذكره الله تعالى في مثل قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((} [1]
)يعني: قهرا، فالغصب هو قهر الإنسان وقسره وإلزامه على دفع مال له يأخذه الغاصب، سواء كان ذلك المال عقارا أو منقولا، العقار الأرض والدور والبساتين
بمعنى أنه يخرج صاحبه منه ويستولي عليه، وإن استولى عليه فقد يستثمره يأخذ ثمرة النخل والشجر أو يزرع في الأرض، ويأخذ زرعها أو يؤجر الدور ويأخذ أجرتها، وقد ينتفع بها، هو يسكن الدار ويسكن البستان، ويأكل من الثمار ويزرع الأرض ويسمى غاصبا. وكذلك المنقول مثل الدواب يستولي على إبل أو بقر أو خيل أو غنم أو شيء من الحيوان كدجاج ونحوه مملوكا لصاحبه
أو
بيض
الدجاج أو بيض الأوز ونحوه فيسمى غاصبا، وإذا أخذ منه شيئا فحرام، إذا حلب ذات اللبن حرام، وإذا ركب ما يركب فحرام، وإذا ذبح من أولادها فحرام، وكذلك
إذا أخذ جزتها شعرا أو صوفا ونحوه
(1) - سورة الكهف آية: 79.