.ـــــــــــــــــــــــ ضمان المغصوب ويلزمه أرش نقصه إذا نقص في ملكه، فلو تصدعت الحيطان في يد الغاصب فعليه أجرة هذا التصدع، ولو انهدمت فعليه أجرتها، ولو اندهمت في البئر فعليه
أجرة حفرها، ولو انقلع شيء من الشجر في البستان فعليه
أجرة رده
أو أجرة
مثله، إذا كان كاملا
ولو تخرق الثوب فعليه أجرته وأرش نقصه، ولو تعيبت
الشاه انفقأت
عينها وانكسرت رجلها عليه أجرة النقص؛ لأن
يده ظالمة فلا بد أن يرد العين كاملة هذا معنى أرش نقصه. يقول: وعليه أرش ما جنى، يتصور هذا في العبد إذا جنى العبد وهو في يد ذلك الغاصب ضرب إنسانا أو فقأ عينا أو قطع إصبعا أو شج أو جرح فإن أرش الجناية على الغاصب ولا يقال إنه على العبد؛ وذلك لأن العبد في ذلك الوقت ليس تحت ولاية سيده، وإنما هو تحت يد الغاصب أو هو الذي تسبب أنه جنى، ولو انهدم الجدار من هذه الدار وأتلف إنسانا أو أتلف حيوانا فإن أرش هؤلاء الذين ماتوا أو تعيبوا على الغاصب؛ وذلك لأنه منع صاحبه من الاستيلاء عليه، وإلا فإنه يمكن أن ينقض الجدار ويجدده أو الإبل راعت في زرع قوم بالليل وأخذ عليها عوض، فإن الأرش على الغاصب؛ وذلك لأنه الذي أهملها، هذا معنى قوله: وعليه أرش ما
جنى.
يقول: ولو خاط به جرح محترم أو محرم، فالقيمة إذا غصب -مثلا- خيوطا ولما غصبها خاط بها جرح إنسان محترم، يعني: أسلاك فخاط بها هذا الجرح، فإن ذلك الجرح لا يفتق خياطته؛ لأنه محترم، ولكن أنت الغاصب عليك قيمة هذه الأسلاك أو قيمة هذه الخيوط، ولا نخرجها من هذا الجرح المحترم، أو من هذا الجرح المحرم الذي له حرمة، وإنما عليك القيمة يلزم القيمة الغاصب قيمة السلك وقيمة الخيط. يقول: لو دفع به السفينة فحتى ترسي السفينة عادة تحتاج إلى شراء ينصب على جهة الريح السفن الشراعية لو غصب شراعا ودفع به سفينة فهل لصاحب الشراء أن ينتزعه والسفينة في لجة البحر ليس له لأنه قد يسبب غرق هؤلاء
ولا يرده إلا إذا أرست على الساحل فبعد ذلك يطالب. يقول: ولو تعدى وأتلف فمثله في المثلي وإلا فقيمته هذا الغاصب إذا
تعدى
وأتلف شيء فعليه مثل المثلي،
وقيمة المتقوم فإذا أغرق
أكياسا فيها طعام
كتمر أو بر أو أرز، أغرقها في
البحر أو زراها في الريح وطارت بها أو أحرقها أو أكلها أو أعطاها من يأكلها، فماذا يجب على الغاصب؟ مثلها؛ لأنها متوفرة الأرز موجود بأنواعه، والبر