فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 685 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ ارتفع سعرها، ارتفع حتى صارت النعجة تساوي ألفا، وصار الكبش يساوي خمسمائة، في هذه الحال إذا ردها هل يغرم؟ معنى ما نقص في السعر، لا يغرم وما ذاك إلا أن السعر ارتفاعه وانخفاضه ليس بسببي، وإنما هو من الله، إن الله هو المسعر القابض الباسط. يقول: ولو طحنه فهو ونمائه لربه

أو نسجه أو زرعه، إذا كان المغصوب برا أو شعيرا ثم إنه طحنه، كانت قيمته قبل الطحن عشرين، وزادت قيمته إلى ثلاثين بعد أن كان مطحونا، البر والشعير لا يأكل عادة ولا يخبز إلا إذا كان مطحونا في هذه الحال زيادته لمالكه، وليس للغاصب شيء، فإذا قال: إني دفعت أجرة الطحن، ليس لك شيء لأن يدك يد ظالمة. أو نسجه إذا غصب غزلا أو صوفا أو قطنا ثم نسجه خيوطا أو حاكه لباسا، يعني: عمله لباسا

كالذي يفرش ويجلس عليه، أو الذي يلتحف به وزادت قيمة الغزل أو القطن، فإنه لا يرد معه شيئا، ولا يطالب بشيء، لو قال: قيمته قبل أن أغزله كانت مائة والآن يساوي ثلاث مائة، يدك يد ظالم فلا شيء لك. يقول: أو زرعه يعني: غصب برا وزرعه في الأرض، ونبت إذا

كان

في

أرض سيده،

في أرض صاحب المال -صاحب الحبوب- فإن الزرع له وإلا فإن الزرع الغاصب قيمة ما غصب من البذر ونحوه، أو صار الحب زرعا، والبيضة فرخا، والنوى غرسا، فإنه يرده إذا غصب بيضا، وأفرخت عنده وتاب أو ظهروا عليه، يقول: هذه فراخ بيضكم خذوها، فإنها عين مالها لم أنتفع منها بشيء، في هذه الحال يردها كما كانت يرد الفراخ إذا صار الحب زرعا رده. وكذلك إذا غصب -مثلا- نوى التمر ثم غرسه فنبت، وأصبح نخلا

فإنه لسيده لمالك النوى، أو اتجر فيه بمعنى أنه غصب ألفا، وصار يتاجر فيها يشتري بها أحذية أو أكسية فما تمت السنة إلا وذلك الألف عشرون ألفا، فالمالك يقول: هذا نماء ملكي له، ذلك يطالبه بالألف وبأرباح الألف التي وصلت إلى عشرين؛ وذلك لأنه نماء عين ماله فيرده وربحه ويرد البيض يرد بدله الفراخ، ويرد الزرع بدل تلك الحبوب ذلك البر الذي اغتصبه، ويرد النخل بدل النوى. وإذا نبت ذلك النوى أو نبت ذلك الزرع، وكان في أرض مغصوبة، البذر غصبه من زيد والأرض غصبها من عمرو، فإذا رجع يقال عليك يا غاصب أجرة هذه الأرض، وأما الزرع فإنه لزيد؛ لأنه اغتصب بذره منه، فإن تراضى صاحب الأرض وصاحب البذر على أن يبقى هذا البذر، وهذا الزرع في هذه الأرض، البذر مغصوب والأرض مغصوبة، ردها ذلك الغاصب، فإن

كان نقص أحدهما فإن عليه أرش النقص، وإلا فإنهما يتراضيان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت