فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 686 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ فيقول الغاصب: هذا بركم في هذه الأرض، وهذه أرضكم اصطلحوا عليها، إذا اصطلحوا حصدوا الزرع لك يا صاحب الأرض نصفه ولي أنا صاحب البذر نصفه، ولا شيء لك يا غاصب. وإن خلطه بما لا من جنسه فعليه مثله منه، من زيد برا خمسة آصع، وغصب من خالد تسعة آصع، وخلط هذا بهذا ولم يتميز مجموعه أربعة

عشر صاعا، فنقول: هذا بينك يا زيد وخالد بينكما، إما أن تأخذ يا زيد خمسة الأصواع، وإما أن تشتركا في قيمته، ولكل واحد منكما قسطه، هذا إذا خلطه بما لا يتميز لا يمكن التخليص؛ لأن إذا خلطه لا يمكن أن نعرف البر الذي من زيد والذي من خالد، لا نميزه ولا نعرفه فما علينا إلا

أن نقول: هذا بينكما، إما أن تقتسماه، وإما أن يأخذ كل منكم نصيبه، وإما أن تبيعاه وتقتسما ثمنه. إذا خلطه بمتميز لزمه تمييزه وتخليصه، فلو غصب من زيد شعيرا ومن خالد برا، يلزمه أن يميز هذا من هذا، يميزه -مثلا- بأن يزروه في الريح، فإن الشعير خفيف فتميزه أو يميز بالمنخل، العادة أن النساء اللاتي يعرفن إذا

أصلحنه

بالمنخل

فإن الشعير يكون في مقدمة البر ويعزلونه، ولا يبقى منه شيء، فالحاصل أنه يلزمه تخليصه. ومما قد يتخلص لو خلط دهنا بلبن،

فالعادة أنه يتميز؛ لأن الدهن يطفو فوق اللبن فيميزه، ويقول هذا لبنك يا خالد، وهذا دهنك يا سعد، يتميز فيرد على كل منهما عين ماله، -مثلا- الزيت والدهن قد يتميز، وقد يصعب تمييزه، فإذا غصب من هذا دهنا، ومن هذا زيتا -زيت الزيتون ونحوه- في هذه الحال يلزمه تمييزه، وإذا ميَّزه يرد على هذا حقه وهذا حقه. غصب أرضا وزرعها أو بناها يقول: لو غرس أرضا أو بناها لزمه القلع وطم الحفر. يقول: وبغير جنسه فمثله من حيث شاء إذا كان لا يتميز إذا

خلطه بغير جنسه، ومع عليه مثله من حيث شاء، يعني: غصبت مني عشرة كيلو من الزيتون، أعطني مثلها سواء كانت موجودة وقد خلطتها أو قد أتلفتها ونحو ذلك، كذلك أيضا إذا غصب برا وخلطه ببر ولم يتميز هذا من هذا، غصبت مني خمسة آصع أو من هذا. أو بناها قلع الغراس وطم الحفر لزمه ذلك إذا طالبه صاحبها وقال: اقلع غرسك، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ليس لعرق ظالم حق " اقلع

غرسك ولا

أقبله ولا يبقى منه شيء، لزمه أن يقلعه، ولزمه أن يسوي الحفر ذلك الغراس يسويها حتى تستوي الأرض، وصاحب الأرض يطالب بالأجرة إذا بقيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت