.ـــــــــــــــــــــــ عندك خمس سنين أعطني أجرتها، وإذا نقصت أعطني أرش الناقص، فيطالبه بكل ذلك يلزمه أن يقلع الغراس، وأن يسوي الحفر، وأن يدفع أجرة الأرض التي استغلها، وأن يدفع أرش النقص، أرضي قبل أن تزرعها أو قبل أن
تغرسها كانت تساوي مائة ألف، والآن وبعد غراسك فيها وبعد حرثك لها لا تساوي إلا ثمانون ألفا، يدفع الغاصب أجرة النقص. يقول: إذا زرع في الأرض خير مالكها بين أخذه بعوضه أو تركه بالأجر، إذا غصب أرضا وزرعها نبت الزرع لو قلنا له: اقطعه كان في هذا إفساد، فنقول لصاحب الأرض: إما أن تأخذ الزرع وتعطيه
قيمة البذر، وإما أن تترك الزرع عنده، وتطالبه بأجرة الأرض وبأرش نقصها، لك الخيار -أيها المالك، أرضك -مثلا- تساوي مائة ألف، غصبها وزرعها، وهذا الزرع -مثلا- ينقصها العشر لا تساوي بعد ذلك إلا من ثمنها، فلك أن تطالب بنقصها وبأجرتها وتترك الزرع فيها إلى أن يحصد أي بأجرة مثلها، فالحاصل أنه إذا زرعها خير مالكها بين
أخذه
بعوضه
أو تركه بالأجرة، يقول: آخذه، آخذ هذا الزرع وأعطيك ثمن بذرك وثمن في زرعك، ولكن اتركه في الأرض واسقه، وعليك أجرته، أجرة الأرض وأجرة الماء أو ما أشبه ذلك. غصب أمة ووطئها ولو وطئ حد ولزمه المهر ولده رقيق، معناه: إذا غصب أمة ووطئها فقد
وطئ ملك غيره؛ فيلزمه إقامة الحد عليه، إن كان بكرا فمائة كان ثيبا فالرجم، وإذا حد بمائة جلدة فإن عليه المهر؛ لأنك وطئت هذه الجارية وعليك مهرها، ما يساوي يعني: كان مهر هذه الجارية وهي بكر خمسة آلاف، وهي ثيب ألفان دفع أجرة المثل، يعني: يسمى مهرا، ويسمى أجرة لها حيث غصبها ووطئها. إذا حملت منه بقي فولده رقيق، ولا يقول: إن هذا ولدي
هذا ولد يتبع أمه؛ لأن الأمة يتبعها ولدها فيلزمه أن يرده معها، ويكون رقيقا ويكون لمالكها. ولو غصب أمة واشتراها منه إنسان، وذلك الإنسان عالم بأنها مغصوبة فوطئها ذلك المشتري الحد على العالم، يحد ذلك المشتري، أنت تعلم أنها مغصوبة، فكيف تشتريها وهي مغصوبة وليست كانت غير مباحة لك حرم عليك وطؤها فعليك الحد، وليس لك ولد بل
الولد يتبع أمه ويكون رقيقا تابعا للأمة، يقول: وكذا مشترٍ علم إذا اشتراها إنسان وهو يعلم أنها مغصوبة ووطئها فعليه الحد وولده رقيق وعليه مهر